الاحكام فحينئذ يقع الاشكال في تطبيقها على الموارد المذكورة ولكن عند التأمل نرى ان في كل مورد من تلك الموارد فيه قاعدة أو دليل يدل على الحكم
هامش
- المعاملة الغينية وهناك قسم آخر من الاقدام وهو اقدام على امر مستلزم لتعليق الحكم الضرري عليه من غير فرق بين ان يكون الحكم قبل الاقدام فعليا كغاصب اللوح أو لم يكن كذلك بان يعلم بتحققه بعد ذلك كمن بنى بالأرض المستأجرة أو غرس فيها أو الغرس في مدة الخيار أو الغرس في الأرض العارية ولا يخفى ان الفرق بين الصورة الأولى والثانية بكمال الوضوح فان الأولى لم يقدم فيها إلا على امر مباح خال من الضرر وانما للضرر نشأ من الحكم الشرعي فيكون الحكم الشرعي كالجزء الأخير من العلة والاقدام على ايجاد موضوعه يكون من المقدمة الاعدادية بخلاف الصورة الثانية فان الاقدام يكون على نفس الضرر والحكم من المقدمات الاعدادية فيكون بين الصورتين معاكسة .
واما القسم الثالث المشتمل على الفروع المذكورة التي كانت تحتمل الرد والامضاء فهل يعد الاقدام فيها اقداما على الضرر أم لا ؟ الظاهر أنه بالنسبة إلى الإجارة يعد اقداما لأنه لما كان عالما برجوع الأرض للمالك بعد مدة الإجارة وهي مملوكة له بما انها خالية من الغرس فيكون غرسه اقداما على الضرر ويكون للمالك قلعها واما بالنسبة لما هو محتمل لعدم الامضاء فدعوى كونه اقداما غير مجازفة حيث إنه مع هذا الاحتمال فلا اقدام على الغرس فيكون قد اقدم على الضرر فلا يشمله حديث لا ضرر .
ان قلت مع احتمال الامضاء فلا يعد اقداما . قلنا إن الاقدام انما يتقوم بالتوطين وهو متحقق مع احتمال عدم الامضاء ولا يرفع التوطين احتمال الامضاء لا يقال الاقدام انما يتحقق في هذه الموارد إذا كان الحكم بالرد فعليا لكي يكون الاقدام على الضرر بمعونة الحكم الشرعي فيكون كاللوح -