تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
اما قضية سمرة فالاشكال فيها من جهتين الأول انها في مورد قاعدة السلطنة ومن هنا وقع الاشكال إذ قاعدة الضرر لا ترفع سلطنة الانسان على ماله لدفع ضرر الغير كما أنه لا يجب تحمل الضرر للدفع عن الغير مع أن الرواية صريحة بذلك من حيث إنه امر رسول اللّه ( ص ) الأنصاري بقلع الشجرة فان كون الشجرة ما لا لسمرة يكون له حق العبور إلى شجرته فأي وجه لالزامه بالاستيذان وامر الأنصاري بقلعها الجهة الثانية من الاشكال انه ( ص ) لم يحكم بتدارك ماله حيث إن ماله محترم ولم يظهر شئ يوجب سقوط احترام ماله والتحقيق في المقام يحتاج إلى ذكر مقدمة وهي ان قاعدة السلطنة قاعدة عامة جارية في كل مورد يكون للانسان سلطنة على ماله فيجري بالنسبة لكل شخص ما لم تزاحم سلطنة شخص آخر لان قاعدة السلطنة قاعدة امتنانية وهي بالنسبة إلى الاشخاص على حد سواء فعليه لا تجري تلك القاعدة في حق شخص يلزم منه خلاف الامتنان بالنسبة إلى
هامش
- الامتنان فلا مانع من جريان لا ضرر . ان قلت منع المالك من التصرف في الدار ولولا لمنفعة ضرر قلنا أولا ليس في المقام ضرر كما هو المفروض وثانيا ان الضرر الناشئ من لا ضرر لا يمكن رفعه بلا ضرر فان الشئ لا يكون رافعا لنفسه وما قلناه بالنسبة إلى الأصل السببي والمسببي فان السببي حاكم على الأصل المسببي مع أن المستند فيهما واحد وهو لا تنقض اليقين بالشك ونفس لا تنقض لا تكون حاكمة على نفسها فإنما هو باعتبار ان وجود فرد يكون رافعا لموضوع فرد آخر وبعبارة أخرى بجريان الأصل الجاري في السبب ينقلب الشك إلى اليقين وبهذا الاعتبار يكون حاكما على الأصل المسببي . فتلخص ان لا ضرر لا تجري في الصورتين الأوليتين وتجري في الأخيرة فقط لما عرفت من أنها واردة في الامتنان وجريانها في الصورتين الأوليتين ينافي الامتنان والحمد للّه رب العالمين .