تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
نفي الاحكام الضررية الناشئة من جهات امر الثابتة من الخارج من دون كونها مستقلة في قبال سائر القواعد فيكون حالها كحال كل شئ حلال في رواية مسعدة
هامش
الغسل وهذا الحكم ضرري . وفي هذا التنبيه تذكر فروع ربما يتوهم التهافت في كلمات الفقهاء وفي فتاواهم منها اللوح المغصوب في السفينة فإنه يفرقون بين العالم والجاهل ويحكمون بوجوب الرد للعالم ولو كانت السفينة وسط البحر ويتضرر صاحب السفينة ولا يحكمون بوجوب الرد للجاهل بالغصب ويجرون لا ضرر في الجاهل دون العالم وربما يقال بعدم الفرق بينهما بدعوى ان العالم بالغصب اقدم على موضوع يترتب عليه الحكم الضرري فإنه اقدم على جعل اللوح في السفينة ويترتب عليه وجوب الرد وهو ضرري كمن تعمد الجنابة وهو يعلم بان الغسل مضر ولكن لا يخفى ما فيه إذ ان المقدم على إجناب نفسه ليس مقدما على الحكم الضرري وانما اقدم على موضوع لو ترتب عليه الحكم لزم الضرر بخلاف اللوح المغصوب فإنه قبل وضعه في السفينة الحكم بوجوب الرد فعلي فهو مقدم على ما هو ضرري وليس بمقدم على موضوع يترتب عليه الحكم الضرري ومنها الأرض المغروسة بالأشجار فان لها صور عديدة بعضها يحكم بقلع الأشجار في صورة ملكت فيها الأرض دون الأشجار وبعضها لا يحكم بالقلع بل تبقى الأشجار على ما هي عليها كما لو كانت الأرض للمفلس وتعلق حق الديان بالأرض والأشجار فإنهم حكموا بابقاء الأشجار على حالها ولا يجوز لصاحب الأرض قلع الأشجار وكذا ما لو تعلق حق الزوجة بالأشجار بالإرث مع أن الأرض لشخص آخر وكذا لو باع المالك الأرض والأشجار لشخصين فملك أحدهما الأرض والآخر الأشجار فإنهم يحكمون في جميع هذه الصور بعدم جواز قلع الشجرة مع أن بقاءها ربما يقال بأنه ضرر على مالك الأرض فيندرج تحت حديث لا ضرر فيقضى له بالرمي بها لصاحبها بمقتضى -
منهاج الأصول — صفحة 354 | آقا ضياء العراقي