تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الغبن والعيب والتبعيض وتخلف الوصف والشرط فان الأصحاب ذكروا تدارك الضرر بجعل الجدار وتطبيق الأصحاب هذه القاعدة على الزوجة الغائب عنها
هامش
- العناوين ينبغي ان يكون وجوده مضرا من دون فرق ما بين العلم والجهل مع أنهم لم يلتزموا في الفقه بذلك . فنقول ومن اللّه الاستعانة : ان الضرر تارة يكون في الاحكام وأخرى في العقود ، وثالثة في غيرهما كالضرر في السلطنة وهذه الأبواب الثلاثة اعتبار الضرر فيها مختلف اما القسم الأول فالضرر الرافع للحكم الواقعي هو الضرر المعلوم ولا يضربه الجهل بالضرر ، واما القسم الثاني فالجهل بالضرر يتضمنه حديث لا ضرر ، واما الضرر المعلوم فلا يتعرض له حديث لا ضرر ، واما القسم الثالث فالضرر المأخوذ فيه هو الضرر الواقعي من دون نظر إلى العلم والجهل . وبالجملة الفرق بين هذه الاقسام هو انه في القسم الثالث على مقتضى القاعدة ، واما في القسم الثاني ففي صورة العلم يتحقق الاقدام على الضرر وليس الضرر ناشئا من الحكم وانما نشأ الضرر من الاقدام بخلاف صورة الجهل فإنه لما كان جاهلا بالضرر فحكم الشارع في هذا الحال ضرر فيشمله حديث لا ضرر . وحاصل الكلام هو ان الضرر لما كان عنوانا ثانويا للحكم فينبغي ان يتعنون الحكم بالضرر لا شئ آخر غير الحكم يتعنون به كما هو كذلك في صورة العلم فان نفس الاقدام صار ضرريا وهو أجنبي عن الحكم فتعنون الاقدام بالضرر لا يوجب رفع الحكم . وبالنسبة إلى الجهل نفس الحكم يتعنون بالضرر فيشمله حديث الرفع ، واما بالنسبة إلى التكاليف فينعكس الحال فيها ففي صورة العلم التكليف بنفسه يكون ضرريا حيث إنه في هذه الصورة يكون العلم داعيا إلى توجه التكليف ( منهاج الأصول - 44 )