تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إذا عرفت ذلك فاعلم أن كون هذه القاعدة واردة مورد الامتنان يخص موردها بما كان تشريع الحكم فيه خلاف الامتنان في حق الشخص ولا يشمل
هامش
- فانقدح مما ذكرنا ان الضرر لما كان من العناوين الثانوية فيمكن ان يكون عنوانا لنفس الحكم الوضعي كما أنه يمكن ان يكون عنوانا للحكم الشرعي التكليفي وهو المراد من لا ضرر في الروايات ، واما لا ضرار فالمراد به هو التعمد على الضرر كما استعملت في رواية الرأس والجلد وكيف كان فلا بد من الالتزام بهذا المعنى وبه تتم الحكومة فان الحكومة كما حققنا ليست عبارة عن التفسير باي واعني كما يظهر من شيخنا في بحث التعادل والتراجيح حيث قال إنها شرح اللفظ بل المراد بها كون دليل الحاكم ناظرا إلى الأدلة الواقعية اما برفع الموضوع كمثل لا شك لكثير الشك فإنه ليس في مقام الشك بل بلسان نفي الشك فحينئذ لا نرى منافاة ولا معارضة حيث إن أدلة الشكوك تنظر إلى الشك بعد الفراغ عن كونه شكا ودليل الحاكم ناظر إلى رفع الشك واما رفع المحمول كمثل لا ضرر ولا حرج فان الضرر لما كان عبارة عن الحكم الشرعي فالرفع يتوجه على نفس الحكم الشرعي بمعنى انه لم يجعل ما هو سبب للضرر . واما المعنى الرابع وهو ما ذكره شيخنا فهو غير مقبول منه حيث إن النفي لا بد وان يحمل على النفي التنزيلي بمعنى ان الضرر المتدارك ليس بضرر ولا بد من أن يراد من وجوب التدارك هو الحكم الوضعي . واما الحكم التكليفي فلا يوجب رفع الضرر ولم يعهد من أحد جعل الضرر سببا للحكم بالتدارك . فتحصل مما ذكرنا ان المتعين هو إرادة الوجه الأول من الضرر وإذا تعذر فالوجه الثالث واما الوجه الثاني فهو يتوقف على أن يكون للضرر حكم كالحرمة -