تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويظهر من ذلك ان مرجع نفي الضرر بالمعنى المختار إلى كون الضرر مانعا عن ثبوت تشريع حكم باقتضائه وعليه فالذي يناسب كون الحديث واردا مورد
هامش
- العناوين الثانوية فتارة يكون عنوانا لنفس الحكم الشرعي فيكون مرفوعا بنفسه من دون عناية وأخرى يكون مرفوعا باعتبار آثاره إذا كان عنوان الموضوع ضرري وهذه المرتبة الثانية وان كانت - لا - فيها مستعملة في النفي إلا أنه رفع الموضوع باعتبار التشريع بمعنى ان لسانه هو البناء على أن الموضوع لم يكن والتعبير عن هذه المرتبة بنفي الحكم بلسان رفع موضوعه مسامحة حيث إنه ينبغي ان يكون الاستعمال تجوزا أو كناية وكل ذلك لم يكن وان كان لا فرق في هذا الوجه مع الوجه الأول بالنسبة إلى الحكومة كما لا يخفى . الثالثة هو ان - لا - مستعملة في النفي إلا أن الضرر لما كان عنوانا عن فعل لا حكم فيه فيكون المراد نفي ذلك الفعل فلازمه كون الفعل حراما ولم تستعمل - لا - في النهي نظير ما ذكرناه في أن الجمل الاخبارية إذا استعملت في مقام الانشاء كمثل يسجد لم تستعمل في الانشاء بل المراد ايقاع النسبة بداعي الانشاء فيدل على الامر بالشئ وكذلك في المقام حيث إن - لا - لم تستعمل في النهي بل مستعملة في النفي إلا أنه لما كان المراد هو الفعل الخارجي وليس له حكم فلازم نفيه في مقام التشريع هو الحرمة - الرابعة - هو نفي الضرر غير المتدارك وانه يراد من وجوب التدارك هو اشتغال الذمة لكي يكون ارتفاع الضرر بنفس اشتغال الذمة ولا يكون وجوب التدارك حكما تكليفيا فإنه بمجرده لا يوجب رفع الضرر فافهم وتأمل . ثم إنه لا ينتقل إلى المرتبة الثانية إلا بعد تعذر المرتبة الأولى وهكذا الثالثة والرابعة وقد عرفت ان المرتبة الأولى عبارة عن رفع الحكم بنفسه من دون عناية لأن الضرر لما كان من العناوين الثانوية فيمكن رفعه بنفسه سواء كان من