تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
تحملا آخرا والزاما زائدا عليهم وذلك ينافي كون مثل ذلك جيء به تخفيفا على الأمة ويؤيد ذلك تصريح الاعلام بعدم شمول عموم القاعدة للضرر في المعاملات الغبنية كما هو كذلك في حديث الرفع .
هامش
- حكم مثل الحرمة مثلا - فتصير هذه القاعدة ناظرة إلى رفع الوجوب وعليه رفع هذا الحكم يوجب خلاف الامتنان بالنسبة إلى نظائره من التراكيب كمثل لا نسيئة ولا فسوق ولا جدال وأمثال ذلك مما كان له حكم والسلب يرفعه وحينئذ فتتعذر المرتبة الأولى وتتعين المرتبة الثالثة ، واما حملها ابتداء على المرتبة الثالثة كما صنعه بعض المعاصرين وذكر أمثلة كثيرة من هذا القبيل بحيث كانت غير قابلة إلا لهذه المرتبة مدفوع بما ذكرنا من حملها على المرتبة الأولى . واما تكثر الأمثلة فهو انما يفيد في قبال من ادعى انا لا نعهد تركيبا محمولا على هذه المرتبة واما كثرة الأمثلة فلا توجب حمل هذا التركيب على ذلك ومما ذكرنا من دفع الاشكال يندفع نظير هذا الاشكال وحاصله انهم ذكروا بالنسبة إلى باب التسبب ان الفعل يستند إلى المسبب لا إلى المباشر فيما إذا لم تتوسط إرادة اختيارية كمثل من حفر بئرا فوقع فيها شخص من دون علم له بحفر البئر أو نصب سكينا فجرح بها شخص واما لو دفعه شخص آخر فوقع في البئر فلا يستند الوقوع فيها إلى المسبب بل يستند إلى المباشر واما الجواب فهو ان المقدمات الاعدادية هي ما يكون الفعل مستندا فيها إلى الجزء الأخير واما توسط الإرادة الاختيارية فهو نظير المقدمات الاعدادية أيضا مستند إلى الإرادة ، واما سلسلة العلل والمعلولات فليست من ذلك القبيل وانما الفعل فيها مستند إلى مبدأ العلل وهو العمدة في التأثير وفي المقام حيث إن الانبعاث معلول في عالم التشريع فالضرر المستند إلى الفعل المعلول للإرادة المعلولة للايجاد والجعل فيتعنون نفس الجعل بالضرر .
منهاج الأصول — صفحة 348 | آقا ضياء العراقي