تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
من قبل الشارع في عالم التشريع ينحصر بما كان ناشئا من التشريع ولا يشمل المضار الخارجية التي لا ربط لها بعالم التشريع فعليه لا يحتاج النفي إلى عناية وتقدير ومجازية أو كونه مرآة عن الامر الضرري .
هامش
- الضرر ؛ وقيل المراد بلا ضرر هو غير المتدارك والأنسب للقاعدة حسب ما أراه هو الأول ، واما الثالث فقد بعده الشيخ الأنصاري ( قده ) وقال إنه أردأ الاحتمالات وهو الحق حيث إن وجوب التدارك لا يوجب سلب الضرر بل يسلبه التدارك الفعلي إلا بدعوى ان وجوب الضرر حكم وضعي بمعنى اشتغال الذمة فعليه بنفس تحقق التدارك يرتفع الضرر إلا أن اثبات ذلك محل اشكال لأن السبب الموجب للضمان ليس سوى اليد والاتلاف ولم يعهد ان الضرر بنفسه يكون سببا للضمان . واما الثاني الذي هو حرمة الضرر بلسان النفي وان اختاره بعض المعاصرين وذكر في رسالته أمثلة مثل : ( لا رهبانية في الاسلام ) ( ولا فسوق ولا جدال في الحج ) وأمثال ذلك مما هو مقرون بكلمة - لا - مما لا محيص فيه عن الالتزام بكون - لا - للنهي فقد عرفت بطلانه لعدم ملائمته للحكومة . وظهر من ذلك ان القول الأول هو الحق . بيان ذلك ان لنا مراتب أربعة الأولى ان - لا - لنفي ما هو تكوينه عين اعتباره في مقام التشريع كالاحكام الشرعية التي لا واقع لها إلا في مقام الاعتبار ، الثانية ان يكون المرفوع هو الموضوع باعتبار رفع حكمه وقد ذكرنا في حديث الرفع ان الرفع تارة يتسلط على ما قابل الوضع وأخرى يتسلط على موضوع خارجي غير قابل للرفع ولكن رفعه يكون باعتبار آثاره والرفع فيما لا يعلمون باعتبار نفسه وباعتبار الخطأ والنسيان باعتبار آثاره وليس الرفع مستعملا بمعنيين بل هو بمعنى واحد . غاية الأمر انه بالنسبة إلى ما هو قابل للرفع من غير عناية وما كان موضوعا تكوينيا محتاج إلى عناية وفي المقام ان الضرر لما كان من