أو بدنا أو عرضا أو سياسة فلا يصلح اطلاق الضرر إلا بالنسبة إلى مورد قابل لاطلاق النفع عليه فما يكون عدم نفع من المباحات الأصلية لا يطلق الضرر عليه وليس التقابل بينهما من باب التضاد كما قيل .
هامش
- تعنون الشئ بعنوانه الثانوي ان يكون ذلك العنوان دائميا لأن الذي يتعنون هو العلة التامة أو الجزء الأخير منها .
واما المقدمات الاعدادية البعيدة والقريبة ما لم تصل إلى العلية فلا تتعنون مثلا ان الذي ضرب بآلة القتل يقال عنه انه قاتل ، واما من صنع الرصاص مثلا فإنه لا يقال له قاتل .
إذا عرفت المراد من العناوين الأولية والثانوية فاعلم أن الضرر ليس من العناوين الأولية إذ ليس انطباقه على افراده كانطباق الكلي الطبيعي فلا يقال هذا ضرر بل من العناوين الثانوية التي هي مسبب توليدي فالذي يتعنون بالضرر هو العلة التامة أو الجزء الأخير منها والشفعة ليست من هذا القبيل حيث إن كون زيد في مكان عمرو لا يوجب ضررا . نعم ربما يحصل من باب الاتفاق ان كان في مكان عمرو رجل فاسق يوجب ضررا وهذا ليس إلا من باب الاتفاق وقد عرفت ان العنوان الثانوي انما يطرأ على ما هو العلة التامة أو الجزء الأخير منها ولازمه كونه دائميا لا اتفاقيا . واما بالنسبة لمنع فضل الماء في أحد الموردين يكون ضررا اتفاقيا لا بنحو العلة ولا الجزء الأخير منها وإلّا لكان دائميا مضافا إلى ذلك ان منع فضل الماء لا يصلح ان يكون صغرى لقاعدة لا ضرر كما يتوهم ذلك من الرواية حتى على تقدير أن تكون - لا - للنهي فيكون المعنى يحرم الضرر لأن منع فضل الماء مكروه عند الأصحاب وليس بمحرم وهو ينافي كونه مصداقا للقاعدة من غير فرق بين أن تكون الحكومة بمعنى رفع الحكم بلسان رفع الموضوع أو رفع الحكم نفسه . -