لا ضرر ولا ضرار ، وأخرى بلسان من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن ، وثالثة بلسان لا ضرر ولا ضرار في الشريعة أو في الاسلام وكيف كان ثبوتها من حيث الورود مما لا اشكال فيه .
روايتها عن طرقنا كما عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ( ع ) بذلك المضمون وما صدر عنه ( ص ) من قضاء فان العامة والخاصة ترويه إلّا أن جمعه كان خاصا بالعامة فقط . وان شيخ الشريعة الاصفهاني ( قده ) قد اتعب نفسه في سند هذه القاعدة فوجدها تنتهي سندا بعقبة بن خالد ، والذي نراه نحن بعد ان بحثنا سند القاعدة ان سندها ينتهي بأحمد بن عبد اللّه بن هلال وقد ذكر الأصحاب هذه القاعدة ملحقة بموارد ثلاثة :
الأول ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمر إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى رسول اللّه ( ص ) فشكى اليه فأخبره بالخبر فأرسل رسول اللّه ( ص ) وخبره بقول الأنصاري وما شكاه وقال إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه تعالى فأبى ان يبيعه فقال لك بها عذق في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول اللّه ( ص ) للأنصاري اذهب واقلعها وارم بها اليه لا ضرر ولا ضرار .
الثاني رواية عقبة بن خالد عن الصادق ( ع ) قضى رسول اللّه ( ص ) بالشفعة إلى أن قال ولا ضرر ولا ضرار .
الثالث رواية أخرى لعقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه قال قضى رسول اللّه ( ص ) بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نفع الشئ وقضى بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال لا ضرر ولا ضرار .
منهاج الأصول — صفحة 338
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٨