تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
في مدركها اخبار خاصة مستفيضة دالة على اعتبار تلك القاعدة وقد ذكرت تلك الأخبار تارة مستقلة وأخرى ملحقة بموارد خاصة ولسانها يختلف فتارة بلسان
هامش
- بها حينئذ وذلك لجريان اصالة عدم الغفلة في جانب الزيادة دون النقيصة . ولكن لا يخفى أنه لا يمكن الالتزام بهذا الأصل من طرف الزيادة لوجود الروايات الكثيرة في ذلك الجانب الآخر على أن كلمة - في الاسلام - الزائد في بعض الروايات لا فائدة فيها . نعم ذكر الشيخ الأنصاري ان لزيادتها فائدة من جهة انها اظهر لحكومتها على الأدلة الواقعية وانها تبعد حمل كلمة - لا - على النهي بلسان النفي إذ لو حملنا كلمة - لا - على النهي يكون المعنى يحرم الضرر في الاسلام وعليه يكون الظرف لغوا فلا يكون على هذا معنى لحكومتها على الأدلة الواقعية ولكن لا يخفى انما يتم ذلك بناء على تعلق الظرف بالضرر . واما لو قلنا بتعلقه بمحذوف فحينئذ يمكن ان تحمل كلمة - لا - على النهي تارة وعلى النفي أخرى . واما رواية لا ضرر على مؤمن فهي وان لم يكن ضعفها كالسابقة حيث إنها مروية في الكافي والراوي ابن مسكان إلا أنه لا فائدة فيها حيث إن الذمي والمعاهد لما كان بحكم الاسلام فأي فائدة لهذه الزيادة ولعل مجيء مثل هذه الزيادة جاء عن طريق النقل بالمعنى . وكيف كان فالبحث عن وجه الزيادة لا فائدة فيه الجهة الثانية ان قاعدة لا ضرر ولا ضرار وردت بنحوين مستقلة تارة وملحقة بمورد خاص أخرى فعلى الاستقلال يحتمل حكومتها على الأدلة الواقعية كما يحتمل عدم حكومتها على تلك الأدلة وان كان الأظهر الحكومة كما سيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى . وعلى الالحاق بالمورد الخاص فالحكومة متعينة . وروى أحمد بن حنبل عن عباد بن ثابت في جمعه لأفضلية النبي ( ص ) القاعدة المذكورة ووردت كذلك -