الجهة الثانية ان الضرر مقابل للنفع والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة وعليه لا يطلق الضرر الا على ما يكون له مساس بالشخص من النقص حقا أو مالا
هامش
- فالذي يظهر من الأصحاب كون لا ضرر ولا ضرار بالنسبة إلى الموارد الثلاثة لها الحكومة على الأدلة الواقعية المتناولة للموارد الثلاثة ولكن لا يخفى انه بالنسبة إلى قضية سمرة لا اشكال في حكومتها في المقام على الدليل الواقعي الذي هو حرمة التصرف في ملك الغير واحترام ماله وقوله ( ص ) اقلعها وارم بها اليه فقد رفع حرمة التصرف في ملك الغير واحترام ماله .
واما بالنسبة إلى الموردين كالشفعة وفضل منع الماء فلا حكومة لقاعدة لا ضرر ولا ضرار فيهما لأن الحكومة تقتضي كون المورد من مصاديق القاعدة بنحو يكون المورد من صغرياتها لا انه ورد من باب الاجتماع في الذكر بأن يكون الراوي ينقل ما سمعه من الإمام ( ع ) وهو في صدد البيان لقضايا متعددة وان كان ذلك خلاف الظاهر إلا أنه مع قيام القرينة على كون الاجتماع في الذكر لا محذور فيه كما هو كذلك في المقام لامكان دعوى تحقق القرينة فيكون من موارد أقضية النبي ( ص ) التي جمعتها كتب العامة مستقلة ومن قبيل ذكر الموارد والقضايا المتعددة فيغلب الظن في الموردين انهما من هذا القبيل . وعليه فلا حكومة للقاعدة في الموردين المذكورين .
ويؤيد ذلك ان انطباق القاعدة على المورد الخاص كما هو مفاد الحكومة يلزم منه كون المورد ضررا مع أنه لا اشكال في أن مورد الشفعة ومنع فضل الماء ليسا من الضرر في شئ .
بيان ذلك هو ان العناوين تارة تكون أولية وأخرى ثانوية اما الأولية فهي عبارة عن كونها كليا طبيعيا ويكون المورد مصداقا له ويحمل عليه بالحمل الشائع الصناعي والثانوية عبارة عن كونها مسببا توليديا مثل حركة اليد يكون عنوانا أوليا فيقال هذه حركة يد وبما انها ينشأ منها التأديب فتكون معنونة به ولازم