تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
في الشبهة التحريمية وفي الشبهة الوجوبية من غير فرق بين أن تكون الشبهة عبادة
هامش
- الشرعي من بعض أدلة الاحتياط كمثل قوله فهو لما استبان له ترك أو قوله يوشك ان يقع حول الحمى وأمثال ذلك إذ يستفاد منها اعطاء قوة وملكة على ترك المحرمات فينقلب الامر لرجوعه حينئذ إلى ناحية العلل فعليه لا مانع من دعوى استفادة الحكم الاستحبابي الشرعي المولوي ثم على تقدير استفادة ذلك فهل هو متعلق بذات العمل أو العمل بداعي احتمال وجود الامر ادعى الشيخ الأنصاري قدس سره تعلقه بذات الفعل ، ولكن لا يخفى ان ذات الفعل بنفسه ليس فيه مصلحة والمصلحة إنما تتعلق بالشيء بما انه عبادة وعباديتها إنما تتحقق مع داعى احتمال وجود الامر وحاصل الكلام انه يقع في جهات : الأولى في عبادية المأتي ، الثانية في كيفية تعلق الامر الاحتياطي بما هو عبادة ، الثالثة في أن الامر الاحتياطي متعلق بذات العمل أو بما هو عبادة اما الجهة الأولى فالظاهر أنه لا إشكال فيه من حيث إن عبادية الفعل ليست بأوامر الاحتياط وإنما احتمال الأمر محقق للعبادية ، واما الجهة الثانية فامر الاحتياط قابل لان يتعلق بالعبادة بما هو عبادة حيث إن الامر الاحتياطي متأخر عن العبادة بما هي عبادة وليست مهملة أي لا مقيدة ولا مطلقة كالأمر المتعلق بذات العبادة ، واما الجهة الثالثة فلا يخفى ان امر الاحتياط إنما يتعلق بالعبادة بما هي عبادة لا بالذات حيث إنه لما كان متضمنا للاستحباب النفسي لا بد وان يكون ناشئا من المصلحة ولا اشكال في أن هذه المصلحة ليست قائمة بالذات بما هي شيء بل إنما هي قائمة بما انها عبادة فعلى هذا لا بد بالنسبة إلى الفتوى والافتاء بالاستحباب لو اتى بداعي الاحتمال لا مطلقا كما يظهر من الشيخ الأنصاري ( قده ) في فرائده خلافا لما سلكه في الرسائل العملية على تفصيل ذكرناه في تقريراتنا لبحث الأستاذ المحقق النائيني ( قده ) فلا تغفل . ( منهاج الأصول - 21 )
منهاج الأصول — صفحة 168 | آقا ضياء العراقي