تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والحيوان فان هذه الإضافة من حيث قيامها بالفري كان عدمها عدما موضوعيا ومن حيث قيامها بالحيوان كان عدما محموليا فيستصحب عدمها المحمولي بالنسبة إلى وجود الحيوان إذ من الواضح ان هذا الحيوان كان موجودا ولم تكن هذه الإضافة حاصلة له وبعد موت الحيوان نشك في قيام الإضافة به فيستصحب عدمها ولكن لا يخفى ان ذلك إنما يتم مع احراز قابلية الحيوان للتذكية إذ مع الشك في القابلية لا تجري اصالة العدم ولو كان أزليا فإنه وان قلنا بجريان اصالة العدم الأزلي إلا أنه في الصفات العارضة على الذات بواسطة وجودها كمثل مشكوك القرشية لا ما كان من لوازم الذات فان اصالة العدم الأزلي لا تجري والمقام من هذا القبيل فان القابلية من لوازم ذات الحيوان فعلمية ينبغي القول بالتفصيل بين الشك في قابلية الحيوان للتذكية فلا تجري اصالة عدم التذكية ومع عدمها يجري الأصل المحكوم وهو اصالتي الطهارة والحلية بخلاف ما إذا أحرزت القابلية وشك في ورود فعل الذابح مع شرائط التذكية فلا مانع من جريان اصالة التذكية وحينئذ لا تجري اصالتي الطهارة والحلية لجريان الأصل الحاكم فلا يبقى مجال للأصل المحكوم .

[ الاحتياط حسن عقلا وشرعا ]

التنبيه الثاني لا اشكال في حسن الاحتياط « 1 » عقلا وشرعا وانه راجح
هامش
( 1 ) كما أنه لا اشكال في أن هذا الحسن عقلي ولا يخفى ان هذا ليس محلا للكلام وإنما الكلام في أن هذا الحسن العقلي هل يستتبع حكما شرعيا مولويا أو انه على تقدير تحققه فهو ارشادي ؟ ربما يقال بالثاني لان هذا الحكم راجع إلى سلسلة المعلولات فيكون من باب الإطاعة وإذا رجع إلى ناحية الإطاعة يكون التكليف ارشاديا فعليه لا يكون الاستحباب مستفادا منه لعدم كونه حكما شرعيا مولويا ، اللهم إلا أن يقال بأنه يمكن ان يستفاد الحكم الاستحبابي -
منهاج الأصول — صفحة 167 | آقا ضياء العراقي