نفسيا تترتب على موافقته المثوبة وعلى مخالفته العقوبة بلا نظر إلى الواقع ويظهر الفرق بين الصور أيضا بأنه على الصورتين الأوليين يكون المراد من الاحتياط اتيان الفعل بداعي احتمال الوجوب وترك الفعل بداعي احتمال الترك وعلى الأخيرتين يكون المراد من الاحتياط هو اتيان الفعل المشكوك الوجوب وترك الفعل المشكوك الحرمة فالأمر الشرعي بالنسبة إلى الأولين ارشادي ، وبالنسبة إلى الأخيرين أمر مولوي ، وبالجملة في الصورتين الأوليين الرجحان يترتب من دون نظر إلى حكم الشارع فلذا حكم الشارع لو حصل يكون ارشاديا بخلاف الصورتين الأخيرتين فالرجحان إنما يترتب بملاحظة حكم الشارع ولذا يكون حكم الشارع حكما مولويا وسر الفرق قد ذكرنا أكثر من مرة بان العنوانين الطوليين يتصور على نحوين فتارة يكونان منتزعين مع حفظ الذات فيهما بان تكون الطولية جاءت من أخذ الوصف في العنوان الثاني الذي هو في طول الآخر كما في الخمر والخمر المشكوك فان العنوان الذي أخذ الشك فيه إنما في طول مطلق العنوان الذي نفس عنوان الخمر مع حفظ ذات الخمر في العنوانين الذي بينهما ترتب طولي وأخرى يكون العنوانان طوليين من جميع الجهات أي حتى بالنسبة إلى الذات بنحو يكون بالنسبة إلى الذات في مرتبتين فذات أخذ موضوعا وذات اخذ معلولا كما فيما لو تعلقت الإرادة بشيء فترى ذات متعلقة بها الإرادة فتكون هذه الذات موضوعا لها وذات متأخرة عن الإرادة وهي التي ينطبق عليها عنوان الإطاعة والعصيان وهذه الذات تكون معلولة للإرادة ولذا لو تعلق بها امر يكون ذلك الامر ارشادي لاستحالة ان يكون ذلك الامر مولويا إذ لا يترتب عليه سوى ما يترتب على الأمر الأول بخلاف ما كانت الطولية من جهة تقييد العنوان الثاني بالوصف إذ تغاير العنوانين مع حفظ الذات فيهما لا يوجب انطباق الإطاعة على العنوان الثاني فاثر الإطاعة لا يترتب عليه فعليه يكون الامر لو تعلق به يكون مولويا فتحصل
منهاج الأصول — صفحة 170
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٧٠