أو غيرها وإنما الكلام في المراد من الرجحان فنقول ومن اللّه المستعان ان رجحان الاحتياط له صور منها ان يراد من الرجحان هو ما يترتب على صورة المصادفة حيث لا رجحان في صورة عدم المصادفة بمعنى انه لو اتى بالفعل وصادف الواقع يترتب المثوبة ولو لم يصادف لا مثوبة فلا رجحان .
ومنها - ان الرجحان يتحقق ويترتب على الفعل ولو لم يصادف بمعنى ان الرجحان غير منوط بالمصادفة فالاحتياط راجح صادف الواقع أم لم يصادف ففي المصادفة يترتب ما يترتب على الواقع وفي صورة غير المصادفة يكون انقيادا فتكون المثوبة مترتبة على الجامع بين الإطاعة والانقياد كما أن العقوبة مترتبة على الجامع بين العصيان والتجرى .
ومنها - ان لا يترتب على الاحتياط شيء مع قطع النظر عن حكم العقل والشرع ، واما بالنظر إلى حكم الشرع والعقل فيترتب عليه المثوبة والعقوبة في صورة المصادفة ومع عدم المصادفة لا شيء يترتب عليه بمعنى يكون الامر بالاحتياط من قبيل الأوامر الطريقية .
ومنها - يكون رجحان الاحتياط لنفسه بمعنى ان أوامر الاحتياط نفسية تترتب على موافقتها المثوبة وعلى مخالفتها العقوبة مطلقا أي ولو خالف الواقع فتكون الصور المتصورة أربعة والفرق بين هذه الصور ظاهر ، اما الأولين فالفعل في حد ذاته راجح من دون نظر إلى حكم الشارع والعقل ولذا يكون الامر بالاحتياط ارشاديا بخلاف الصورتين الأخيرتين فان الرجحان إنما يكون بملاحظة الشارع فمع قطع النظر عن حكمه لا رجحان ولذا يكون الامر بالاحتياط في الصورتين الأخيرتين مولويا فيهما غاية الأمر بالنسبة إلى الصورة الثالثة امرا طريقيا يترتب عليه المثوبة والعقوبة في صورة المصادفة كأوامر الطرق فإنها أوامر مولوية طريقية شرعت لحفظ الواقع وبالنسبة إلى الصورة الرابعة أمرا مولويا
منهاج الأصول — صفحة 169
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٩