تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الاستصحاب بوجه آخر وهو استصحاب نفس الإضافة الحاصلة بين الفري
هامش
- فلا اشكال في جريان اصالة عدم التذكية . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه بجريان الأصل المذكور لا اشكال في حرمة أكل لحم الحيوان ولا يجوز استعمال جلده في الصلاة وإنما الكلام في أنه تترتب عليه النجاسة أم انه طاهر لجريان أصالة الطهارة ويظهر من بعض الأساطين التفصيل فحكم بحرمة اكل لحمه وطهارته ، وقد وجه ذلك بان المحرمات محصورة وكذا النجاسات معدودة والمشكوك إذا لم يدخل فيهما يكون الأصل فيه الطهارة وحرمة اكل اللحم ، ولا يخفى ان ذلك ليس لأجل اصالة عدم التذكية بل لأجل ان التعليق على امر وجودي يقتضي احرازه ، ومع الشك يدل بالدلالة العرفية الالتزامية الظاهرية على عدم تحققه ، ولكن لا يخفى ان التعليق على امر وجودي يقتضي احرازه لو سلم فإنما هو في الحكم الترخيصي لا مثل المقام الذي هو الحكم بالاجتناب وإلا لم يبق موضوع لقاعدة كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ولكن الانصاف ان التفصيل ليس مبنيا على ما ذكر بل مبني على أن ما علق عليه النجاسة على عنوان الميتة وان المراد من الميتة هو الموت بغير سبب شرعي كما هو مصرح عند أهل اللغة قال في مجمع البحرين ان المراد هو ازهاق الروح حتف الانف أو بالضرب أو الشنق ونحوها وحينئذ تكون الميتة أمرا وجوديا لا أمرا عدميا فعليه تقع المعارضة بين اصالة عدم الموت وبين اصالة عدم التذكية فيتساقطان فنرجع إلى قاعدة الطهارة بل لا معارضة بينهما لعدم لزوم مخالفة عملية تقتضي ذلك ومجرد كون عدم التذكية يلازم النجاسة لان التذكية والموت ضدان لا ثالث لهما ، لا يمنع من جريانهما لجواز التفكيك بين اللوازم في الأصول كالتوضؤ بماء مردد بين الماء والبول من الحكم بطهارة الأعضاء وبقاء الحدث للاستصحاب على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية .
منهاج الأصول — صفحة 166 | آقا ضياء العراقي