وبالجملة متعلق العلم غير ما تعلق به الاستصحاب فلا منافاة بينهما وان كان على النحو الثاني أي ورود القيد على الطبيعة المشككة فلا يجري الاستصحاب إذ القيد على هذا النحو لا يوجب تحصص الطبيعة بنحو تكون حصصا متباينة ، وإنما مع تحقق الحدود ، الذات محفوظة في الطرفين فيكون مرجع الشك في تحقق القيد إلى الشك بين الواجد والفاقد مثلا نعلم بطبيعة الخط ولكنه مردد بين الخط الواجد والفاقد فينحل إلى ذات وتقييد اما ذاته فلا يجري فيها الاستصحاب لكونها متيقنة ، واما القيد وان كان مشكوكا وليس له حالة سابقة فلا يجري فيه
هامش
- حرمة اكل لحم الحيوان حيا فهو على تقدير تسليم حرمته حال الحياة فالحرمة متقومة به حيا فاستصحابها لحال الموت محل منع إذ العرف يرى التباين بين الحالتين فلم تكن القضية المتيقنة هي المشكوكة على أن حرمة اكله حيا محل كلام ولذا جوز بعض بلع السمك الصغير حيا مع أن تذكيته موته خارج الماء لا اخراجه حيا ولذا أفتى الأصحاب بعدم جواز اكل القطعة المبانة منه وهو حي وأخرى يكون الشك في الحرمة لأجل الشك في عروض ما يمنع عن قابليته للتذكية فلا مانع من استصحاب عدم طرو ما يمنع القابلية من غير حاجة إلى استصحاب بقاء القابلية لامكان دعوى منعه بان القابلية ليس لها اثر كلي لكي تستصحب .
وثالثة يكون الشك في الحرمة للشك في قابلية ما وقع عليه التذكية فبناء على قيام دليل يدل على كل حيوان قابل للتذكية إلا ما خرج بالنص كما عليه الشيخ في الجواهر قده وبنينا على جريان استصحاب العدم الأزلي فلا مانع من التمسك بذاك العموم بعد اجراء استصحاب عدم تحقق عنوان المخصص ، واما بناء على عدم الامرين وان التذكية امر بسيط مسبب عن الأمور الخارجية كفري الأوداج الأربعة مع اجتماع الشرائط نظير الطهارة المسببة من الوضوء والغسل -