تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الطبيعة يوجب تحديد الطبيعة وبسبب ذلك تكون الطبيعة متحصصة بتلك الحدود وبذلك تكون متباينة بنحو تكون تلك الحصة مباينة لتلك الحصة ولو لم تكن تلك الحدود والخصوصيات لا يحصل التباين بين الحصص ، فإذا كان ورود القيد على الطبيعة المتواطية بذاك النحو من التحصص فمع الشك في ورود مثل ذلك فنستصحب عدمه ولا ينافي علمنا بالقدر الجامع إذ من الواضح يستصحب عدم زيد مع علمنا بطبيعة الانسان إذ متعلق علمنا هو طبيعة الانسان وذلك غير متعلق الشك فإنه تعلق بخصوص زيد الذي عدمه قد تعلق به الاستصحاب .
هامش
- طريقي لاحراز ذلك الامر الوجودي وهذا يجري في كل ما أخذ في موضوع الحكم عنوان وجودي كمثل إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء فان عدم النجاسة قد علق على الكرية التي هي عنوان وجودي قد أخذ في الموضوع ، ولذا قلنا باصالة الانفعال في الماء القليل . ولكن لا يخفى ان ذلك لو سلم في محله ففي ما نحن فيه لا يتم فان الحكم وان علق على الطيب إلا أنه ليس امرا وجوديا وانما هو امر عدمي وهو عدم الخبث والخبث امر وجودي ولو سلم ان الطيب أمر وجودي فالخبث أيضا وجودي ولازم ذلك ان يكون عندنا خطابان طريقيان أحدهما يحرز الطيب والآخر يحرز الخبيث فلو شك في كونه خبيثا لا يبقى مجال لأصالة البراءة حيث إنه ليس لنا محرز للخبيث ، هذا والذي ينبغي ان يقال في هذا المقام هو ان الشك في حرمة اللحم تارة يكون حكميا وأخرى موضوعيا اما الأولى فتارة يكون الشك في الحرمة لأجل دورانه بين كونه مأكول اللحم وبين غيره مع العلم بوقوع التذكية مع جميع شرائطها . فهو من موارد جران البراءة لكونها من الشبهة الموضوعية واما استصحاب -