تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بالأصول الموضوعية كما يظهر من الأستاذ في الكفاية حيث جعل عنوان التنبيه الأصول الموضوعية . وكيف كان فمن تلك الموارد ما إذا شك في الوجوب أو التحريم من جهة الشك في تحقق النسخ فان الأصحاب يحكمون بعدم النسخ للاستصحاب مع أنه يشك في أصل التكليف فينبغي أن يكون من موارد جريان البراءة إلا انهم لم يجرونها لورود استصحاب عدم النسخ عليها ومن الموارد ما إذا شك في طهارة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه فان القوم يجرون استصحاب بقاء النجاسة ولا يجرون اصالة البراءة عن وجوب الاجتناب ومن الموارد ما إذا شك في حيوان انه مذكى أم لا فإنه تجري اصالة عدم التذكية « 1 » فيحرم لحم
هامش
( 1 ) بيان ذلك يتوقف على أمور : الأول - ان عدم التذكية المستصحب ليس المراد منه هو العدم الأولي المعبر عنه بالعدم المحمولي الذي هو عبارة عن ليس التامة إذ استصحاب العدم الأزلي لاثبات العدم النعتي من الأصول المثبتة التي لا نقول بحجيتها مثلا عدم القيام الأزلي الذي هو مفاد ليس التامة استصحابه لاثبات عدم القيام الذي هو صفة لزيد المعبر عنه بليس الناقصة من الأصول المثبتة واما استصحاب العدم الأزلي من دون اثبات العدم النعتي فلا أثر له إذ الأثر مترتب على العدم النعتي فعليه المراد في المقام هو العدم النعتي اي عدم التذكية حال وجود الحيوان فهذا العدم النعتي يستصحب إلى ما بعد الحياة . الثاني - هل التذكية عبارة عن الأثر الحاصل على المحل القابل أم نفس الفعل من دون دخل لقابلية المحل فعلى الأول يكون معنى التذكية معنى بسيط والقابلية لها دخل في التذكية فلو شك في التذكية من جهة الشك في القابلية تجري اصالة عدم التذكية وعلى الثاني لا يجري الاستصحاب المذكور مع الشك في القابلية إذ -