تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ اصالة عدم التذكية ]

الحيوان المشكوك تذكيته بناء على أن التذكية معنى بسيط مسبب عن مجموع فري الأوداج مع قابلية المحل ووجود سائر الشرائط . واما لو كانت عبارة عن فري خاص واردا على المحل القابل فقد توهم جريان استصحاب عدم التذكية بمعنى عدم وجود المقيد بهذا القيد ولكنه خلاف التحقيق . بيان ذلك ان القيود التي ترد على الطبائع تارة تكون تلك الطبائع على نحو التواطؤ وأخرى تكون على نحو التشكيك وعلى الأول تكون ورود القيد موجبا لتخصص الطبيعة وجعلها حصصا متعددة وبعبارة أخرى ورود القيد على
هامش
- بالنسبة إلى الشك فيها شك في امر خارج عن المستصحب وهو لا يوجب الشك فيه والظاهر أن القابلية ليست لها دخل في التذكية حيث إن التذكية بحسب المتفاهم العرفي المستفاد من قوله تعالى :إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْعبارة ، عن نفس الافعال المطلوب تحققها في الخارج من فري الأوداج والتسمية وكون الذابح مسلما من دون دخل للقابلية الثالث - اختلفوا في الحيوان المذكى ما هو ؟ فقيل عبارة عما حل اكله وليس بمحرم الاكل وقيل يشمل جميع ما كان محرم الاكل غير المسوخات وقيل يشمل المسوخات دون الحشرات لكونه مورد النص في المسوخ وقيل تعميمه لكل حيوان . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشك في التذكية لو كان على القول الأول أي من جهة حرمة الاكل وعدمه تجري اصالة عدم التذكية وعلى الثاني فائضا تجري اصالة عدم التذكية لو شك في حيوان انه مسوخ . واما على الأخيرين فلا يجرى الأصل لانتفاء موضوعه ، ثم إن الشهيد قال في أنه لو شك في حلية حيوان وحرمته تجري أصالة الطهارة ويحرم اكل لحمه وذلك مبني على أنه قد اخذ في لسان الدليل عنوان وجودي قد أخذ في موضوع التكليف فيستفاد من لازم الخطاب خطاب -