تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
اشكال في جريان البراءة حيث إنه من الشك في التكليف ، واما إذا شك في كونه عينيا أو كفائيا بعد العلم بأصل الوجوب فمع قيام الغيرية يكون من الشك في التكليف وهو من موارد جريان البراءة اللهم إلا أن يقال بان
هامش
- الوجوب الكفائي كوجوب رد السلام على المصلي إذا سلم على جماعة وهو منهم يظهر مما ذكرنا وقد عرفت مما تقدم عدم القول بالبراءة في الشك في التعيين والتخيير . ولكن لا يخفى انه إنما لم تجر البراءة في تلك المسألة لما ادعاه من ظهور أدلتها في عدم تعيين الشيء المجهول على المكلف ومن المعلوم ان هذه الدعوى لا تتأتى هنا إذ المكلف به لا ترديد فيه لكي لا تجري البراءة وإنما الترديد في المكلف وعليه لا وجه لعدم جريانها اللهم إلا أن يقال برجوع الشك في ذلك إلى الشك في السقوط وذلك مجرى قاعدة الاشتغال وهو الحق . قال المحقق النائيني ( قده ) بان رجوع الشك إلى ذلك أوضح من رجوعه إلى الشك في السقوط بالنسبة إلى الشك في الواجب التعييني والتخييري من غير فرق بين القول بان المخاطب في الواجب الكفائي هو آحاد المكلفين إلا أنه ليس على الاطلاق بل بتقييد الخطاب المتوجه على كل أحد لو لم يسبق الغير بالفعل المخاطب به فينحل إلى خطابات عديدة حسب تعدد المكلفين بنحو يكون كل خطاب مقيدا بعدم سبق الغير باتيان متعلق الخطاب وعليه يكون الشك فيه شكا في تقييد الاطلاق في مرحلة الامتثال ومن الواضح ان ذلك يقتضي الاشتغال وليس من موارد جريان البراءة وبين القول بان المخاطب في الواجب الكفائي هو النوع بنحو ينطبق على الآحاد بخطاب واحد فلو اتى به الغير سقط عن الباقين لكونه خطابا واحدا ويكون له امتثال واحد وعليه يكون أيضا من الشك في -