تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ما علم بكونه مسقطا ولو مع عدم التمكن من الاتيان لرجوع الشك في ذلك إلى الشك في تعلق التكليف ولو كان تخييريا ومن هذا القبيل التخيير في الصلاة بين الفرادى والجماعة فان الجماعة طرف للتخيير بالنسبة إلى فردي الاضطراري والاختياري وليست طرف التخيير في صلاة المختار دون المضطر بدعوى انه لو تعذرت القراءة الصحيحة يجب الاتمام لكون قراءة الإمام في الجماعة مسقطة في حالة الاختيار لما عرفت منا جريان البراءة لنفي ما علم بكونه مسقطا لرجوع الشك فيه إلى التكليف وهو من موارد جريان البراءة هذا كله لو شك في كون الوجوب تعيينيا أو تخييريا ، واما إذا شك في كونه كفائيا أو مباحا « 1 » فلا
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الشك في الوجوب التعييني والكفائي يتصور على ثلاثة انحاء فتارة يكون الشك في أصل توجه التكليف إلى الجميع وأخرى يعلم بتوجه التكليف الكفائي ولكن لم يعلم بتوجهه إلى الجميع أم باستثناء شخص معين كما لو سلم رجل على جماعة وكان أحدهم يصلي فيدور الامر بين كون وجوب رد السلام على الجميع أو باستثناء من يصلى خاصة وثالثة يدور الامر بين توجه التكليف على شخص معين على وجه العينية وبين توجهه اليه أو إلى غيره على وجه الكفاية كما إذا سلم في المثال على رجلين أحدهما يصلي دون الآخر فمن لا يصلي يعلم اجمالا بتوجه التكليف اليه برد السلام اما عينا أو يجب عليه وعلى من يصلي كفائيا والظاهر أن الأول مجرى البراءة وكذا الثاني بالنسبة إلى من يصلي لكونه بالنسبة اليه من الشك في التكليف ، واما بالنسبة إلى ما عداه فمع قيام الغير لا اشكال في سقوطه ومع عدم قيامه يجب الاتيان به ، واما الثالث فهو محل الكلام . فالذي يظهر من الشيخ ( قده ) هو عدم جريان البراءة حيث قال في آخر التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة الوجوبية الحكمية ما هذا لفظه ( ثم إن الكلام في الشك في -
منهاج الأصول — صفحة 158 | آقا ضياء العراقي