مثل المورد يتوقف على تقرير من المعصوم واني لهم باثبات التقرير أو عدم الردع لا يقال بأنه لو كان ردع لاشتهر فعدم الشهرة يكشف عدم الردع وهو يكفي في اثبات المطلوب لأنا نقول يمكن أن تكون الجهة في عدم الردع غير الامضاء وذلك أنه يجري طريقتهم على أنهم لم يعملوا بالأمور الدينية إذ لم تكن الأمور الدينية محلا لابتلائهم والردع انما يكون من الشارع إذا كان موردا للابتلاء وهو الامر الديني إلّا ان يقال إن ذلك انما يكون في أوائل الشريعة لا مثل هذه الاعصار التي استقر عمل العقلاء عليه في الأمور الدينية فان عملهم في مثل هذه الاعصار يكشف عن رضا المعصوم ( ع ) وبما ذكرنا يظهر ان الآيات الناهية عن العمل بغير العلم غير قابلة للرادعية لأنها لو كانت قابلة لمنعت من حجية السيرة فمع انعقادها يكشف عدم قابليتها للرادعية لجهة أو قرنية اختفت علينا وهم قد اطلعوا عليها وليس البحث فيه الا بحثا علميا بعد ما عرفت من استقرار سيرتهم على العمل بالظواهر وربما يقال في وجه عدم رادعية هذه الآيات ما ذكرناه سابقا من كون هذه الآيات غير ناظرة إلى تنقيح الموضوع بل تعطي حكما كليا تطبيقه بيد العرف والعقلاء وقد عرفت ان مبنى العقلاء على العمل به وانه بمنزلة العلم لانطباق الآيات على هذا المورد كما لا يخفى .
منهاج الأصول — صفحة 240
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٤٠