( الاستدلال على حجية خبر الواحد بالدليل العقلي )
وقد يستدل به على حجية خبر الواحد بالدليل العقلي وقربه الشيخ الأنصاري ( قده ) بأنه عندنا علم اجمالي بوجود اخبار يعلم بصدورها فيجب العمل بكل خبر ظن بصدوره أو بمظنون المطابقة « 1 » ثم اعترض عليه بأنه لم يكن هذا الدليل موجبا للعمل بالخبر بل يقتضى
هامش
( 1 ) توضيح كلامه ( قده ) هو ان مقتضى ما ذكره من تحقق العلم الاجمالي بصدور جملة من الاخبار في الكتب المروية عند الشيعة هو لزوم العمل على طبق جميع الامارات حتى غير المعتبرة للعلم الاجمالي بمطابقة بعضها للواقع فلا ينحصر الاحتياط بالاخبار المروية في الكتب المعتبرة للعلم الاجمالي بمطابقة بعضها للواقع مع أنه لا يلتزم به أحد وقد أجاب المحقق الخراساني قدس سره بان للعلم الاجمالي مراتب ثلاثة الأولى العلم الاجمالي الكبير وأطرافه جميع المشتبهات وينشأ من الالتفات إلى معني الشرع والشريعة فإنه بمجرد ذلك يحصل له العلم بالأحكام الشرعية الذي تشمل المشكوكات والمظنونات والموهومات ، الثانية العلم الاجمالي المتوسط ومورده الامارات المعتبرة وغير المعتبرة الثالثة العلم الاجمالي في خصوص الاخبار وبعد معرفة مراتب العلم الاجمالي فاعلم أن المرتبة الأولى تنحل بالمرتبة الثانية والثانية تنحل بالثالثة إذ ملاك الانحلال هو ان لا يكون المعلوم بالعلم الاجمالي الصغير أقل عددا من المعلوم بالاجمالي الكبير المحتمل انطباقه عليه وتمييز ذلك أنه لو افرزنا من أطراف العلم الاجمالي الصغير بالمقدار المتيقن لم يبق لنا علم اجمالي في بقية أطراف الشبهة ففي المقام ان المعلوم بالاجمال المتحقق في جميع وقائع المشتبهة لا يزيد على المعلوم بالاجمال في ضمن المظنونات إذ منشأ العلم الاجمالي الكبير ليس إلّا استلزام الشرع لوجود احكام فيها ويكفى في ذلك ما قامت عليه الامارات من التكليف فانحل العلم الاجمالي الكبير -