[ الاستدلال بالاجماع على حجية خبر الواحد ]
بخبر الواحد من الصدر الأول إلى زماننا ولا يحتاج في حجية السيرة إلى امضاء من المعصوم أو تقرير بل مجرد انعقاد السيرة يكشف من رضا المعصوم بخلاف بناء العقلاء فإنه يحتاج في التمسك في اثبات الدعوى إلى امضاء وتقرير من المعصوم فإنهم قد يبنون ويجرون طريقتهم على شيء من غير اتباع الشارع فالتمسك ببناء العقلاء في
هامش
- لعدم الاعتناء بخلاقهم وأخرى يقرر بالاجماع العملي وهو ان الأصحاب عملوا بالاخبار التي بأيدينا ولم يخالف منهم أحد ولا يخفى ان ذلك لا يكون حجة على العمل بخبر الواحد تعبدا حيث إن ذلك الاجماع لا يكشف عن رضاء المعصوم الذي هو الملاك في حجيته نعم يمكن التمسك بالسيرة المستمرة على العمل بخبر الآحاد وهي سيرة عقلائية قد استقرت على العمل باخبار الآحاد ولم يثبت ردع من الشارع إذ لو كان هناك ردع لظهر واشتهر من حفاظ الحديث كما حصل بالنسبة إلى القياس فان الأخبار المانعة عن العمل بالقياس كثيرة حتى عدها بعضهم إلى خمسمائة رواية على المنع عن العمل بالقياس وبالجملة سيرة العقلاء وعدم الردع من الشارع موجبه للعمل بخبر الآحاد وذلك غير قابل للانكار إلا أنه وقع الاشكال في صلاحية آيات الناهية عن اتباع غير العلم للردع فقد ذكر المحقق الخراساني وجوها لذلك ذكرنا بعضها مما سبق والجميع غير صالحة لجعل الآيات ناهية بعد كون السيرة مع الآيات نسبه الحاكم والمحكوم وان السيرة هي حاكمة على الآيات حيث إن موارد السيرة بالحج العقلائية لم يكن في نظرهم عملا بغير علم كعملهم بالظواهر فان السيرة المستقرة على العمل بها ليس إلا انهم يرونها علما ولا يخفى ان سيرتهم على العمل بالخبر الموثق لا يفرق بين ما يكون الوثوق ناشئا من وثاقة الراوي أو من جهة أخرى لعمل المشهور فالخبر في مورد السيرة اخبار الصحاح والحسان والموثقات بأجمعها كما لا يخفى .