تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بمقدار المعلوم بالاجمال الكبير فيوجب الانحلال فينتج العمل بالاخبار ، وأخرى يكون عندنا علم اجمالي لم يكن بمقدار المعلوم بالاجمال فلا يوجب الانحلال وجعل المقام من الثاني وأشكل عليه الأستاذ ( قده ) بأنه لا يلزم من انحلال العلم الاجمالي الكبير بعلم اجمالي بثبوت تكاليف في الاخبار بمقدار المعلوم بالاجمال بل ولو لم يكن وجود تكاليف بمقدار ذلك ولكن وجود حجة صادرة من الإمام ( ع ) بمقدار المعلوم بالاجمال فانا نعلم بصدور أخبار بمقدار المعلوم بالاجمال وذلك موجب للانحلال ولأجل ذلك قرب الدليل العقلي في الكفاية بوجه مختص بالخبر على وجه يرفع اشكال الشيخ الأنصاري ( قده ) فراجع ذلك ليتضح لك الحال . وتحقيق المقام أنه لا اشكال في كون العلم الاجمالي الصغير إن كان بمقدار المعلوم بالاجمال الكبير موجب للانحلال بناء على ما سلكه الشيخ والأستاذ
هامش
- والاخبار فيها علم اجمالي بخصوصها ويكون من قبيل ما لو علم بوقوع قطرة بول اما باناء معلوم نجاسته أو باناء آخر ولا ريب ان مثل هذا العلم الاجمالي يوجب الانحلال قلت هذا خلط بين باب الانحلال وباب التأثير فان مناط الانحلال هو وجود قضية متيقنة وقضية مشكوكة والمقام ليس من ذاك القبيل إذ ليس ذلك متحققا فيه مضافا إلى أن باب التأثير انما هو فيما إذا كان الطرف المنجز معارضا بمنجز سابق يرفع بمنجز لا فيما إذا كانا في عرض واحد كما في المقام فان العلم الاجمالي المتوسط مع العلم الاجمالي الصغير حصلا في آن واحد فحينئذ لا يوجب انحلاله وثانيا نتيجة دليل الانسداد لو تمت فإنما يوجب العمل بما هو أرجح مطابقة للواقع لا العمل بمظنون الصدور . وبالجملة الاستدلال بهذا الدليل لا يثبت المدعى ولا يخفى ان هذا الاشكال يرد على الانسداد الكبير فافهم وتأمل .