[ الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد ]
يلزم اثبات الشيء بنفسه بل الذي يدل عليه هي وجود الأخبار المستفيضة المتواترة ولو اجمالا بان نعلم اجمالا بصدور طائفة منها عن الإمام عليه السلام ولا يؤخذ إلا بما هو المتيقن من بين تلك الأخبار وهو خبر الثقة لكونه متيقنا من بين تلك الطوائف وان حصل الشك في كون خبر الثقة هو المتيقن فليؤخذ بخبر العدل المزكى بشاهدين فإنه المتيقن من بين تلك الأخبار ولا يكون حينئذ كل خبر ثقة حجة إلا أن يقوم خبر عدل مزكى بعدلين على حجية مطلق الثقة فيكون كل خبر الثقة حجة هذا بناء على توترها اجمالا واما بناء على أنها متواترة معنى فيمكن دعوى تواتر الاخبار على حجية خبر الموثوق صدروا أو مضمونا والانصاف ان التشكيك في اعتبار قول مطلق الثقة المتواترة بالتواتر المعنوي أو المتيقن لو قلنا بالتواتر الاجمالي لا يعبأ به بل ممنوع أشد المنع لمن راجع الاخبار حيث تجد أن خبر الثقة هو المتيقن بين تلك الطوائف وحصر المتيقن في خصوص خبر العادل المزكى بعدلين في غاية البعد ومن التزمه تعسف غاية التعسف كما لا يخفى على من تأمل في المقام .
هامش
- وهو محمد بن مسلم وقوله ( ع ) عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا إلى غير ذلك من الاخبار الامر بالرجوع إليهم وظاهر الارجاع إليهم نحو فهم الرواية لا خصوص الرجوع إليهم في الفتوى ، الثالثة الأخبار الدالة على الاخذ من الثقات كقوله ( ع ) لا عذر لأحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا ، الرابعة الأخبار الواردة بالسنة مختلفة يستفاد منها اعتبار الخبر وادعى ان تواترها تواتر اجمالي لا لفظي ولا معنوي وهو ان نعلم بصدور بعضها وان أمكن منعه وبدعوى ان التواتر الاجمالي يؤخذ به ان رجع إلى وجود قدر مشترك لازم من اخبار المخبرين والاعتبار به حيث إن كل واحد من الاخبار الموجودة بأيدينا نراه محتملا للصدف والكذب فأين الخبر المقطوع بصدوره ولأجل ذلك انكر المحقق النائيني -