جواب السؤال انما هو نظره إلى الواقع فيكون اعتباره من جهة حكايته عن الواقع لا من جهة حكايته عن الاستفادة والاستنباط حتى ينطبق على الفتوى لا يقال إن إضافة الأهل إلى الذكر يشعر بان الذكرية لها مدخل في جواب السؤال وحينئذ لا ينطبق إلا على أهل الفتوى لأنا نقول لا نمنع استفادة خصوص الذكرية ولكن في الفتوى الحكاية عن الواقع مقدمة للذكر أي الفهم ولا نستفيد من الآية ذلك بل نستفيد كون الفهم والذكر مقدمة للاخبار والحكاية عن الواقع فعليه تكون الآية مختصة بالاستدلال بها على الرواية ولا يكون لها نظر في الفتوى فافهم وتأمل .
( آية الاذن ) ومما استدل به على حجية خبر الواحد قوله تعالى
( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
وتقريب الاستدلال هو انه سبحانه وتعالى مدح نبيه ( ص ) بأنه هو اذن وانه يصدق للمؤمنين وإذا كان التصديق حسنا يكون واجبا وبه يتم المطلوب « 1 » ولكن
هامش
- من أهل الذكر هم الأئمة سلام اللّه عليهم وربما يقال بان نزولها في علماء اليهود ينافي تفسيرها بذلك ولكن لا يخفى ان أهل الذكر عنوان عام يختلف بحسب الموارد مما كان في مقام اثبات النبوة وما وصف به نبيه في الكتب السماوية منهم علماء اليهود والنصارى ولم يمكن ان يراد باهل الذكر الأئمة لان اثبات كونهم من أهل الذكر نوع ثبوت النبوة وان كان في مقام يعد اثبات النبوة فأهل الذكر هم الأئمة ( ع ) وان كان في زمان الغيبة منهم العلماء والفقهاء وبالجملة أهل الذكر معنى واحد ولكن يختلف حسب الموارد والأزمنة وكيف كان فلا يستدل بهذه الآية وما قبلها على حجية خبر الواحد فلا تغفل .
( 1 ) لا يخفى ان مبنى الاستدلال بهذه الآية على حجية خبر الواحد بان يراد من التصديق التعبد بثبوت المخير به مع أنه محل المنع إذ لا معنى التعبد -