[ الاستدلال بآية الاذن ]
لا يخفى فصور هذه الآية عن الاستدلال بها لما نحن فيه من حيث إنها متعرضة لمكارم أخلاقه وحسن معاملته ومعاشرته مع المؤمنين من حيث عدم مجابهتهم بالتكذيب فتكون أجنبية عما نحن فيه ولا ربط لها بالمقام ولولا هذه الجهة من التقريب المذكور لاشكل التمسك بهذه الآية حيث إنها تعم الفاسق بقرينة قوله لكم الراجعة إلى الذين يؤذون النبي ولا يمكن تخصيصها بمفهوم آية النبأ وبما ذكرنا يظهر لك الفرق بين هذه الآية وسائر الآيات عن آية النبأ ان لسان سائر الآيات غير آية النبأ لو تم التقريب فيها فلسانها غير آب عن تخصيصها بآية النبأ بخلاف هذه الآية فإنها نص في العموم فهي غير قابلة للتخصيص فيشكل الجمع ولكنك قد عرفت انها واردة لبيان اخلاق النبي ( ص ) وحسن معاشرته فتكون أجنبية عن الاستدلال بها على حجية خبر الواحد هذا تمام الكلام في الاستدلال بالآيات
هامش
- بخبر الفاسق الذي هو مورد الآية وانما المراد من التصديق هو اظهار القبول وعدم المبادرة إلى تكذيب المخبر فيكون تصديقه له صوريا لا حقيقيا كما ورد عنه ( ع ) ( كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال لم أقله فصدقهم وكذبهم ) ( ويشهد لما ذكرنا من أن المراد من التصديق هو اظهار القبول مورد نزول الآية فإنها نزلت في عبد اللّه بن نوفل حيث كان يسمع كلام النبي ( ص ) وينقله إلى المنافقين فاوقف اللّه نبيه على تلك النميمة فأحضره النبي ( ص ) فسأله عن ذلك فحلف له انه لم يكن شيء مما نم عليه فقبل ( ص ) منه فاخذ هذا الرجل يطعن عليه ويقول يقبل كل ما يسمع فأخبره اللّه اني انم عليه فقبل وأخبرته اني لم افعل فقبل فرده اللّه بقوله لنبيه ( ص ) ( قل اذن خير لكم ) ومن المعلوم ان تصديقه ( ص ) للمنافق لم يكن إلا اظهارا للقبول وعدم مبادرته لتكذيبه وبذلك قال الشيخ الأنصاري ( قده ) مستشهدا عليه باختلاف -