[ حكم الأصحاب بالتصنيف ]
التنجيز في الموافقة القطعية والمخالفة القطعية ما لم يستلزم مخالفة للعلم التفصيلي فلا يجب العمل به في مورد المخالفة لما هو معلوم انه يستحيل المنع عن العمل بالقطع وما توهم من أن ظاهر المنع فلا بد من حمله على ما لا ينافي وجوب العمل على مقتضاه كالفروع التي ذكرها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) التي منها ما لو أودع شخص درهما وشخص آخر درهمين عند ثالث فتلف أحدهما يعطى لصاحب الدرهمين درهم واحد والدرهم الآخر ينصف بينهما « 1 » فلو انتقل النصفان إلى ثالث بهبة ونحوه
هامش
- بينها تسقط بأجمعها ولا يقال بان المعارضة بين بعضها ويبقى الباقي سليما عن المعارض فان القلة والكثرة لا اثر لها مع كونها في مرتبة واحدة كما فيما نحن فيه ففي محتمل الغصبية تجري قاعدة الحل والبراءة الشرعية وفي محتمل النجاسة تجري ثلاثة من الأصول قاعدة الطهارة والحل واصالة البراءة وحيث إنها كلها في مرتبة واحدة لذا تسقط بالمعارضة واما بقية الآثار من إزالة الخبث والتبريد فكالوضوء من غير فرق بينهما كما أنه لا ينجس ملاقيه على جميع المباني لجريان استصحاب الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) ان كانت له حالة سابقة أو قاعدة الطهارة ان لم يكن له حالة سابقة وكلاهما يجريان من دون معارض إذ مع التعارض في جريانها في الملاقى بالفتح ويحكم بتساقطها فليس ذلك هو الحكم بنجاسته ليحكم بتنجيس ملاقيه وان لم نقل بالتعارض فقاعدة الطهارة تجري في الملاقى بالفتح ويحكم بطهارة ما يلاقيه فافهم وتأمل .
( 1 ) لا يخفى ان الأصحاب حكموا بتنصيف الدرهم بين صاحب الدرهم وبين صاحب الدرهمين لقاعدة العدل والانصاف إذ هي قاعدة عقلائية ممضاة من قبل الشارع في جملة من الموارد التي هي نظير المقام كما لو تداعى شخصان في مال واحد وكان المال تحت يدهما أو أقام كل واحد منهما البينة أو لم يتمكنا -