تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بين أن يكون المعلوم بالاجمال عنوانا معينا كالعلم الاجمالي المتعلق بنجاسة أحد الإناءين أو بين عنوانين مختلفي الحقيقة كالعلم الاجمالي المتعلق بنجاسة هذا الاناء أو غصبيته لوجود مناط حكم العقل بالتنجز في الصورتين ، فان ملاكه هو العلم بالالتزام المولوي بلا دخل للخصوصية فإذا لم يكن في كشفه عن الالتزام المولوي قصور فيتحقق موضوع حكمه بالاشتغال . ودعوى ان حرمة التصرف في الغصب منوطة بالعلم لا من لوازم الغصب الواقعي فلا يحدث حينئذ التكليف الفعلي على كل تقدير لفرض ان التكليف بحرمة التصرف الغصبي معلق على العلم بالغصبية وحيث لا علم فلا حرمة بالتصرف الغصبي ، واما النجاسة فإنها وان كانت شرطا واقعيا إلا أنه من الشك البدوي الذي هو مجرى البراءة ممنوعة بمنع تعليق حرمة الغصب على العلم بل الغصبية من الشرائط الواقعية كالنجاسة « 1 » ولا ينافي كون المكلف تصح صلاته مع الجهل
هامش
( 1 ) ظاهر الأصحاب ان الغصب شرط علمي بخلاف النجاسة فإنها شرط واقعي فحينئذ لم يعلم بتوجه خطاب لا تغصب ، فيبقى خطاب اجتنب عن النجاسة ينفى بالأصل فتجري أصالة الطهارة فعليه يصح الوضوء بهذا الماء ولكن لا يخفى انه بالنسبة إلى شرب هذا الماء لا يجوز للعلم بأنه اما نجس أو مغصوب من غير فرق بين كون النجاسة والغصبية من الجهات التعليلية أو من الجهات التقييدية غاية الأمر انه على الأول تكون الحرمة معلومة بالتفصيل ، وعلى الثاني تكون الحرمة معلومة بالاجمال هذا بناء على أن العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز فواضح ، واما بناء على أن منجزيته لأجل تعارض الأصول وتساقطها . فنقول بناء على جريان اصالة الحرمة في الأموال فواضح انه لا يجوز شرب الماء كالسابق لانحلال العلم الاجمالي باعتبار جريان الأصل المثبت في طرف -
منهاج الأصول — صفحة 98 | آقا ضياء العراقي