واشترى بمجموعهما جارية يعلم تفصيلا بعدم دخولها في ملكه لان بعض ثمنها ملك الغير قطعا فلا يجوز وطئها والنظر إليها وقد ذكرت لذلك وجوه كالصلح
هامش
- من إقامة البينة وحلفا أو نكلا ففي جميع تلك الموارد الشارع حكم بتنصيف المال بينهما أو من باب الصلح القهري بان يكون المورد بحسب نوعه موردا للترافع فالشارع حسما لمادة النزاع حكم بالتنصيف . وكيف كان بقاعدة العدل والانصاف أو من باب الصلح القهري يملك النصف بحكم الشارع واقعا فمع ملكيته واقعا لا مانع من اجتماع النصفين عند ثالث إذ الحكم بالتنصيف يغير الواقع فلا يحصل العلم التفصيلي بعدم وصول المال من صاحبه . نعم لو قلنا بان تلك الأحكام ظاهرية لا تغير الواقع فيلزم العمل على مقتضى العلم الاجمالي ما لم يحصل مخالفة للعلم التفصيلي إذ أدلة التنصيف انما دلت على جواز التنصيف لا جواز تصرف الشخص الثالث في مجموعهما إذ ذلك مخالفة للعلم التفصيلي وقد يقال بان الاجمال في المتعلق يغير الحكم واقعا فيلتزم بالمقام بالشركة والإشاعة بتقريب ان الاجمال المتحقق في الأموال كخلط من حنطة بمنين توجب الإشاعة إذ الملكية لما كانت متعلقة بخصوصية العينية قبل الخلط وبالخلط تبطل تلك الملكية القائمة بالخصوصية فإذا خرجت تلك الخصوصية الافرازية عن كونها متعلقة للملك فتحصل الإشاعة والاشتراك ويكون خلط الدرهم مع الدرهمين كخلط المن بالمنين فعليه لا بد من التقسيم حسب نسبة المالين فيعطى لصاحب الدرهم ثلث الدرهمين ولصاحب الدرهمين ثلثاهما فما ورد في درهم الودعي من تنصيف الدرهم بين صاحب الدرهم وبين صاحب الدرهمين فهو محمول على عدم الخلط كما هو قضية اشتباه المالين وعدم تمييز أحدهما عن الآخر من دون خلط فالحكم بالتصالح أو القرعة ولكن لا يخفى ان المقام أجنبي عن باب الامتزاج ولو كان منه لزم ان يحكم الأصحاب بالتثليث مع أنهم حكموا بالتنصيف -