تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
القهري أو التنصيف إلا انها انما تصحح جواز انتقال كل من النصفين للشخص الثالث ما لم تستلزم مخالفة للعلم التفصيلي إذ النص انما ورد على جواز التنصيف لا في جواز تصرف الشخص الثالث في مجموعهما لكون ذلك مخالفة للعلم التفصيلي ولو ورد دليل يدل على جواز المخالفة له لا بد من حمله وتأويله إذ لا يعقل المنع عن حجيته وكذا لو اختلف المتبايعان في المثمن واتفقا على الثمن ووقوع البيع مثلا اتفقا على ثمن معين كعشرة دنانير واختلفا في المثمن هل هو العبد أو الجارية ؟ فإنه يحكم بالانفساخ لو تحالفا مع عدم البينة لأحدهما فيرد كل إلى مالكه السابق فلو انتقل العبد والجارية إلى شخص ثالث فيعلم بعدم جواز التصرف بأحدهما لكون أحدهما ملكا للمشتري يقينا فان الحكم بالانفساخ لو قلنا بأنه يصحح النقل لثالث ما لم يستلزم مخالفة للعلم فلا يجوز للثالث التصرف إذ عدم جواز مخالفة العلم ولو اجمالا ضروري . ومنها ما لو تردد بين مكلفين كواجدى المني في الثوب المشترك فانا
هامش
- ولم يحكموا بالقرعة وسر ذلك تقديم جانب الموافقة القطعية في الجملة مع المخالفة القطعية على المخالفة والموافقة الاحتماليتين في باب الأموال . بيان ذلك ان في القرعة يحتمل وصول تمام المال إلى المالك ويحتمل عدم وصول تمامه اليه وفي التنصيف يعلم بوصول بعض المال إلى صاحبه فالشارع لاحظ وصوله إلى المالك الأصلي ولو بعضه وقدمه على ما يحتمل عدم الوصول أصلا ويكون من قبيل صرف شيء من المال لوصوله إلى المالك على أن القرعة موهونة لكثرة التخصيص الوارد عليها فلا يجوز الاستناد إليها ما لم ينجبر باستناد الأصحاب إليها فكيف في المقام الذي اعرض فيه الأصحاب عنها وحكموا بالتنصيف فلا تغفل .