تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
الفرائض الخمسة معلوم البطلان ، وصلاة الجمعة مع الظهر في يوم الجمعة من سنخ واحد . نعم ، بناء على الطريقية حيث إنّ صلاة الجمعة التي قرأها صلاة ظاهري إثباتي لا ثبوتي فبعد كشف الخلاف يتبيّن أنّها ليست بصلاة ، فيجب عليه صلاة الظهر . ثمّ إنّ هاهنا أقوال كثيرة وتفاصيل متعدّدة ، ونسب في « الكفاية » « 1 » إلى صاحب « الفصول » « 2 » التفصيل بين الأحكام ومتعلّقاتها والموضوعات ، والقول بالإجزاء في الموضوعات دون الأحكام ، والدليل الذي ذكره للإجزاء في الموضوعات : أنّ الواقعة الواحدة لا يتحمّل الاجتهادين . وقد أشكل فهم مراده من هذه العبارة ، حتّى أنّه قيل : إنّ شيخنا الأعظم قدّس سرّه بعث أحد عظماء تلامذته للسؤال عن صاحب « الفصول » عن معنى هذه العبارة فما أتى صاحب « الفصول » بشيء في مقام الجواب يمكن أن يركن النفس إليه . وعلى كلّ تقدير : أنت تعلم أنّه لا فرق في وقوع الخطأ بين الأحكام ومتعلّقاتها ولا وجه لهذا التفصيل . وكذا لا وجه للتفصيل بين العبارات والعقود والإيقاعات وبين سائر الأحكام ، ولا بين أن يكون مدرك الحكم السابق هو القطع والأمارات والأصول بناء على ما هو الحقّ من الطريقية . نعم ، بناء على سببية الأمارات والأصول وموضوعيتها لا بدّ وأن يفرق ؛ لعدم إمكان السببية في القطع ، فالتفصيل لا بدّ وأن يكون بناء على موضوعية
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 538 . ( 2 ) - الفصول الغروية : 409 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 807 | السيد البجنوردي