تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
الحجّية هي المخالفة بالعموم من وجه . اللّهمّ إلّا أن يدعى : القطع بصدور أخبار المخالف بالعموم من وجه مع الكتاب ، فلا بدّ من التوجيه الأوّل الذي تقدّم من حمل المخالفة المسقط عن الحجّية على المخالفة بالتباين والمخالفة غير المسقط ، بل يكون سببا لرجحان مقابله هي المخالفة بالعموم من وجه أو بالعموم المطلق إن كان يعدّ عند العرف مخالفة هذا بالنسبة إلى موافقة الكتاب ومخالفته . وأمّا حلّ الإشكال بالنسبة إلى موافقة العامّة ومخالفتهم بأنّ الموافقة لهم أيضا على قسمين : تارة : ليس في الخبر الموافق لهم أمارة أو قرينة حالية أو مقالية على أنّ الإمام عليه السّلام في مقام التقية والخوف من الجبابرة ؛ بحيث يجري ذلك الأصل العقلائي بلا ريب - أي أصالة كون المتكلّم في مقام بيان مراده الواقعي - فمثل هذه الموافقة لا توجب سقوط الخبر عن الحجّية ؛ وذلك لاشتراكنا معهم في كثير من الأحكام والقطع بصدور مئات من الأخبار الموافقة لهم منهم عليهم السّلام في بيان حكم اللّه الواقعي . ففي مثل هذه الموافقة ؛ أي التي ليست فيها أمارات التقية ، وكان الخبر الموافق حجّة يجب العمل على طبقه لولا المعارض المخالف لهم فالمخالفة في الخبر المخالف لهذا الخبر بحيث يكون مفاده ضدّ هذا الخبر الموافق لهم أو نقيضه ولا يمكن الجمع العرفي بينهما يكون من المرجّحات ، وإلّا يلزم محذور المذكور . وأخرى : يظهر عليه آثار التقية ، فليس من المرجّحات ؛ لأنّ مقابله المعارض له ليس بحجّة ، فلا معنى ولا مورد للترجيح ، بل يكون من قبيل تعارض الحجّة واللاحجّة .