تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
الرواية ، سواء أكان فتواهم على طبق القاعدة أو لم يكن . وذلك من جهة أنّ المتأخّرين حيث يفتون بالأدلّة العقلية والاستحسانات فلا يستكشف من كون فتواهم على طبق الرواية أنّهم استندوا في هذه الفتوى إلى تلك الرواية ؛ إذ من الممكن أن يكون مدركهم شيئا آخر غير هذه الرواية من الظنون والاستحسانات والأدلّة العقلية . وأيضا لا يوهن الخبر المقابل المعارض ؛ لأنّه على فرض تسليم إعراضهم عنه بواسطة اشتهار الفتوى عنهم على طبق مضمون هذا الخبر الآخر ، لكن إعراضهم مع عمل المتقدّمين به لا يوجب وهنه . وأمّا في صورة توافق المتقدّمين معهم وإن كان الآخر يصير موهونا لكن السبب هو نفس إعراض المتقدّمين ، ولا يكون لإعراض المتأخّرين تأثير في وهنه أصلا ويصير الآخر موهونا بصرف إعراض المتقدّمين ، سواء انضمّ إليه إعراض المتأخّرين أم لا . وأمّا الشهرة الفتوائية بين المتقدّمين هل يصحّ بها الترجيح في مقام التعارض أو جبر الخبر الضعيف ولو لم يكن له معارض ، أم لا ؟ منشأ احتمال عدم صحّة الترجيح بها أو عدم الجبر للخبر الضعيف الخارج عن تحت أدلّة حجّية الخبر الواحد - لعدم الوثوق بصدوره - هو عدم إحراز استناد عملهم على طبق مضمون هذه الرواية إليها ، فلعلّ لهم مستند آخر غير هذه الرواية ، فلا يوجب الترجيح في مقام التعارض ، ولا الجبر في ما إذا لم يكن لها معارض . والتحقيق في هذا المقام - أي فيما إذا كان فتوى المشهور من القدماء على طبق مضمون رواية من دون الاستناد إليها - أنّ فتواهم هذه : إمّا على طبق القواعد أو لا :
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 785 | السيد البجنوردي