تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
بين المرجّحات لو قلنا بالتعدّي من المزايا والمرجّحات المنصوصة إلى غيرها لأنّ المرجّحات الصدورية في الرتبة السابقة على المرجّحات الجهتية وأيضا على المرجّحات المضمونية ، ولو قلنا بالتعدّي . كما أنّه ظهر أيضا ما في المنقول من الوحيد البهبهاني قدّس سرّه من تقديم المرجّح الجهتي على المرجّح السندي . نعم ، الأصل الجاري في المضمون ؛ أي التعبّد بأنّ مضمون الكلام هو تمام المراد لا جزؤه متأخّر عن التعبّد بجهة الصدور ؛ لأنّ لا معنى للتعبّد بكون مضمون الكلام هو تمام المراد ما لم يحرز أنّه بصدد بيان مراده لا في مقام الخوف من الأعداء والتقية . وحاصل الكلام : أنّ في كلّ كلام صدر من الإمام عليه السّلام أو من غيره أيضا جهات أربع : الأوّل : إحراز صدوره وجدانا وتعبّدا . والثاني : التعبّد بظهوره وأنّه كاشف عن مراده . والثالث : جهة الصدور وأنّه في مقام بيان مراده الواقعي وليس في مقام التقية . والرابع : أنّ مضمون كلامه هو تمام مراده لا أنّه جزء مراده . فلو نسب إليه أنّه قال « اعتق رقبة » فالمتكفّل لإثبات صدوره عنه هو أصالة الصدور ، فأصالة الصدور عبارة عن التعبّد بصدوره إذا لم يكن صدوره قطعيا ؛ إذ لا معنى للتعبّد مع القطع به . والمتكفّل لإثبات ظهوره هو الفهم العرفي وبناء أهل المحاورة ، مثلا على إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ مع عدم قرينة إرادة المعنى المجازي ، وإرادة العموم مع عدم المخصّص ، وإرادة الإطلاق مع عدم المقيّد ، وسائر الأمارات العرفية واللغوية . والمتكفّل لإثبات جهة صدوره وأنّه بصدد بيان مراده الواقعي لا في مقام