تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
وأيضا عنه عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه وأحاديثنا ، فإن أشبهها فهو حقّ وإن لم يشبهها فهو باطل » « 1 » . ومنها : ما رواه القطب الراوندي سعيد بن عبد اللّه بسنده الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردّوه ، وإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فأعرضوهما على أخبار العامّة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه » « 2 » . ولا شكّ في دلالة هذه الأخبار على وجوب الترجيح بالمرجّحات المذكورة فيها ، وقد ذكرنا : أنّ إطلاقات التخيير - مهما بلغ من قوّة الظهور مضافا إلى كثرتها وكونها في مقام البيان - لا تعارض ظهور هذه المرجّحات المذكورة في هذه الأخبار ، وأجمع خبر للمرجّحات من هذه الأخبار هي المقبولة ، وبعدها المرفوعة . وقد يشكل على الاستدلال بكلّ واحد منهما لوجوب الترجيح ، ولذلك يحملون ذكر هذه المرجّحات التي في هذه الأخبار على الاستحباب ، ولكن نحن نذكر الإشكالات ونجيب عنها إن شاء اللّه تعالى . فالأوّل من الإشكالات على المقبولة : هو أنّ مورد المرجّحات المذكورة فيها هو الحكمين في الروايتين ، اللتين هما مستند حكمهما ، وفي ذلك المورد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 48 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 118 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 29 .