ومنها : ما رواه حسن بن جهم قلت له ؛ يعني العبد الصالح عليه السّلام : يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شيء ويروى عنه أيضا خلافه ، فبأيّهما نأخذ ؟
قال : « خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه » .
وأيضا عن حسن بن جهم عن محمّد بن عبد اللّه قال : قلت للرضا عليه السّلام :
كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟
فقال عليه السّلام : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه » .
والمروي في « الاحتجاج » بسنده عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا .
قال عليه السّلام : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقي صاحبك » .
قلت : لا بدّ أن نعمل .
قال عليه السّلام : « خذ بما فيه خلاف العامّة » « 1 » .
ومنها : أيضا عن الحسن بن جهم عن الرضا عليه السّلام قلت : يجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة .
فقال عليه السّلام : « ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللّه - عزّ وجلّ - وأحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يشبههما فليس منّا » .
قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ .
قال عليه السّلام : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 42 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 40 .