تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
وفيه : أنّ الأمر بالتوقّف يكون في زمان الحضور بقرينة قوله عليه السّلام : « حتّى تلقي إمامك » والتوقّف في زمان الحضور ليس خلاف المشهور ولا خلاف المطلوب . إن قلت : فيكون وجوب الترجيح أيضا مقيّدا بزمان الحضور ، فلا يدلّ على وجوب الترجيح في زمان الغيبة الذي هو المقصود والمطلوب . قلنا : تقييد التوقّف بزمان الحضور لا يوجب تقييد وجوب الترجيح أيضا بذلك الزمان ، بل مناسبة الحكم والموضوع يقتضي عدم اختصاصه بزمان الحضور ، بخلاف التوقّف فإنّها تقتضي اختصاصه بذلك الزمان ؛ لأنّ التوقّف في زمان يسير لرفع الجهل وتعيين ما هو الحجّة لا مانع منه بل حسن ، بخلاف التوقّف في زمان الغيبة فإنّه غالبا يكون طول عمره . والثالث من الإشكالات : معارضته برواية « الاحتجاج » عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ فيها أمر عليه السّلام بالترجيح بمخالفة العامّة بعد عدم إمكان التوقّف ، وفي المقبولة بعكس ذلك ؛ أي أمر بالتوقّف بعد فقد هذا المرجّح . وفيه : أنّ رواية « الاحتجاج » لم يعمل الأصحاب بها وأعرضوا عنها ، خصوصا في مثل هذا المرجّح ؛ أي مخالفة العامّة ، ويقدّمون دائما المخالف على غيره عند التعارض . فالإنصاف : أنّ المقبولة لا إشكال في دلالتها على وجوب الترجيح بالمرجّحات المذكورة فيها ، لا من حيث السند ؛ لأنّ الأصحاب تلقّوه بالقبول وعملوا بها ، ولا من حيث الدلالة . وقد عرفت الجواب عن الإشكالات . وأمّا الإشكال على مرفوعة زرارة فعمدتها ضعف سندها ، وقد طعن صاحب « الحدائق » على كتاب « عوالي اللآلي » الذي ذكر ابن أبي جمهور فيه