قال عليه السّلام : « ينظر إلى ما هم أميل إليه حكّامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر » .
قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعا ؟
قال عليه السّلام : « إذا كان ذلك فارجه حتّى تلقي إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 1 » .
ومنها : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في « عوالي اللآلي » عن العلّامة مرفوعا إلى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟
فقال عليه السّلام : « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النادر » .
فقلت : يا سيّدي إنّهما مشهوران مأثوران عنكم .
فقال : « خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » .
فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيان موثّقان .
فقال : « انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه وخذ بما خالف ، فإنّ الحقّ في خلافهم » .
قلت : ربّما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟
قال عليه السّلام : « إذا فخذ بما فيه الحائط لدينك ، واترك الآخر » .
قلت : فإنّهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان فكيف أصنع ؟
فقال عليه السّلام : « إذا فتخيّر أحدهما وتأخذ به ودع الآخر » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 75 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 4 : 133 ، الحديث 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .