مخيّر في العمل على طبق إحداهما .
وأمّا قوله : « فموسّع عليك » قابل لكلا المعنيين ؛ لأنّ التوسعة لا يفرق بين أن يكون متعلّقها العمل على طبق أحدهما أو أخذ أحدهما بما هو حجّة . وأمّا قوله عليه السّلام : « موسّع عليك بأيّة عملت » وإن كان له ظهور في أنّ متعلّق التوسعة هو العمل ولكن يمكن حمله على الأخذ بإحداهما طريقا إلى العمل ، وليس بمثابة يكون موجبا لرفع اليد عن الظهورات المتقدّمة .
ويتفرّع على كون التخيير في المسألة الفقهية أو الأصولية فروع ذكروها تركناها لوضوحها وخوفا من التطويل .
نعم ، يبقى حكم الشكّ في أنّ التخيير هل هو في المسألة الأصولية أو في المسألة الفرعية ؟ وهو أيضا واضح ؛ لأنّ مرجع هذا الشكّ إلى الشكّ في بقاء موضوع الاستصحاب ؛ وذلك لأنّ موضوع الاستصحاب عن تقدير كون التخيير في المسألة الأصولية غير باق قطعا وعلى تقدير كونه في المسألة الفرعية يقينا باق .
ففي مورد الشكّ في كونه من أيّ القسمين يكون شكّا في بقاء موضوع الاستصحاب ، فلا يجري على جميع التقادير . هذا ما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه ، وفيه نظر واضح .
الأمر العاشر : في تقييد أدلّة التخيير بأدلّة الترجيح
الأمر العاشر في أنّ التخيير بعد فقد المرجّحات أو حتّى مع وجودها .
ذهب المشهور إلى الأوّل ، وقال بعض بالتخيير مطلقا تمسّكا بإطلاقات التخيير .
ولكن أنت خبير : بأنّ إطلاقات أدلّة التخيير يقيّد بأدلّة الترجيح كما هو قانون باب الإطلاق والتقييد .
ويدلّ على قول المشهور روايات :