الضمان ، إلّا الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا » « 1 » .
ومنها : ما يدلّ على عدم الضمان إلّا في عارية مطلق الذهب والفضّة ، كرواية إسحاق بن عمّار عنه عليه السّلام قال : « العارية ليس على مستعيرها ضمان ، إلّا ما كان ذهب أو فضّة فإنّهما مضمونان ؛ اشترطا أو لم يشترطا » « 2 » .
إذا عرفت هذه الطوائف من الروايات - وهي خمسة - وبعد ما عرفت أنّ الطائفة الأولى مع الثانية مشتركان في نفي الضمان مطلقا - من أيّ جنس كان المال المستعار - والاختلاف الذي بينهما في اشتراط إحداهما بكون المستعير مأمونا لا تأثير له فيما هو المهمّ في المقام .
والطائفة الثالثة والرابعة لكلّ واحد منهما عقد سلبي وعقد إيجابي .
والعقد السلبي في الطائفة الثالثة - أي رواية عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - عدم الضمان في كلّ عارية إذا لم يشترط صاحبها الضمان إلّا في عارية الدراهم ، فكلّ عارية غير عارية الدراهم إذا لم يشترط صاحبها الضمان من أيّ جنس كان ليس فيها ضمان .
والعقد الإيجابي هو أنّه في عارية الدراهم ضمان مطلقا ، فهذا العقد الإيجابي يخصّص العمومات أو يقيّد المطلقات التي كان مفادها عدم الضمان في كلّ عارية ، من أيّ جنس كان ؛ لأنّه أخصّ منها .
وكذلك الطائفة الرابعة - أي رواية عبد اللّه بن سنان - أيضا لها عقد سلبي وعقد إيجابي ، فالعقد السلبي فيها عبارة عن عدم الضمان في كلّ عارية لم يشترط فيها الضمان ، من أيّ جنس كان ، إلّا أن تكون من جنس الدنانير . والعقد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 96 ، كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 97 ، كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 4 .