تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
والثاني : فيما إذا كان مفاد الخاصّ إخراج مادّة الاجتماع ، كما أنّه لو قال بعد العامّين المذكورين « يكره إكرام العالم الفاسق » فيخصّص هذا الخاصّ كلا العامّين . أمّا قوله « يستحبّ إكرام العلماء » فيكون مفاده بعد ورود هذا الخاصّ استحباب إكرام العالم غير الفاسق ، ومفاد العامّ الآخر ؛ أي قوله « لا تكرم الفسّاق » بعد ورود هذا الخاصّ وتخصيصه به حرمة إكرام الفاسق غير العالم ، ومعلوم أنّ بينهما تباين . وسرّ انقلاب النسبة إلى أحد الوجهين في المفروض واضح ، فلا نطول الكلام . الصورة الخامسة : فيما إذا ورد عامّان متعارضان بالتباين ، كقوله « أكرم العلماء » وقوله « لا تكرم العلماء » ، فلو ورد دليل آخر - أي خاصّ خصّص أحد العامّين - فالنسبة تنقلب من التباين إلى العموم والخصوص المطلق ، مثلا لو قال بعد العامّين المذكورين « لا تكرم العالم الفاسق » فيصير مفاد « أكرم العلماء » وجوب إكرام العالم غير الفاسق ، وهو أخصّ مطلقا من العامّ الآخر ؛ أعني قوله « لا تكرم العلماء » ، فيخصّصه . وكذلك لو كان الخاصّ خصّص العامّ الآخر ، كما لو قال في المثال المذكور بعد العامّين « ويكره إكرام العالم الفاسق » ، فيخصّص « لا تكرم العلماء » به وتنقلب النسبة من التباين إلى العموم والخصوص المطلق . وقد يرد دليل آخر يوجب انقلاب نسبة العامّين من التباين إلى العموم والخصوص من وجه ، وذلك كما إذا ورد في المثال المذكور دليل رابع وخصّص وجوب إكرام العلماء بالفقهاء بعد تخصيص العامّ الآخر ؛ أعني قوله « لا تكرم العلماء » بخصوص الفسّاق . فنتيجة هذين التخصيصين أن يصير مفاد العامّ الأوّل « أكرم العلماء