القيامة » « 1 » ، فيكون النسخ أيضا تصرّفا في عموم أفراد الزمان ، وفي الحقيقة النسخ أيضا تخصيص .
ومنها : ما إذا وقع التعارض بين مفهوم الشرط وبين مفهوم الغاية أو بينه وبين مفهوم الوصف بناء على ثبوت المفهوم للوصف .
ففي الأوّل : يقدّم مفهوم الغاية ؛ لأنّه بالوضع ، ومفهوم الشرط بالإطلاق وبمقدّمات الحكمة كما تقدّم في مبحث المفاهيم من هذا الكتاب .
وفي الثاني : يقدّم مفهوم الشرط على مفهوم الوصف ؛ لأنّه أظهر حتّى قيل : إنّ مفهوم الشرط بالوضع ، فيكون مانعا عن انعقاد الإطلاق في القضية الوصفية .
الأمر السابع : فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين
فهل يقدّم بعضها على البعض الآخر تخصيصا أو تقييدا ، فيوجب انقلاب النسبة بينها بعد التقييد أو التخصيص في بعضها ، أم لا يقدّم ، بل كلّ واحد منها يلاحظ مع غيره ، كما هو كذلك في حدّ نفسه من دون تقييده أو تخصيصه أوّلا ثمّ ملاحظة النسبة بينه وبين غيره بعد ملاحظته مقيّدا أو مخصّصا ؟
ولتوضيح المقام ، وتعيين ما هو الحقّ من هذين الاحتمالين نذكر مقدّمة ، وهي : أنّه قد تقدّم : أنّ لظهور التصديقي مقابل التصوّري معنيان : أحدهما ظهور الكلام فيما قال ، والثاني ظهوره فيما أراد .
والأوّل ينعقد بعد تمامية الكلام والفراغ عنه ، وليس متوقّفا على عدم مجيء قرينة منفصلة على خلاف ظاهر الألفاظ . نعم ، القرائن المتصلة المذكورة
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 58 ، الحديث 19 .