كما تقدّم هو إبقاء ما كان ، لا إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، هذا كلّه في مقام الثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات : فقد تقدّم ما يكفي للاستظهار .
التنبيه الثاني عشر : إذا تعذّر بعض قيود المركب
التنبيه الثاني عشر فيما إذا تعذّر إتيان بعض أجزاء المركّب أو شرائطه أو تعذّر ترك بعض موانعه ، ولم يكن هناك دليل اجتهادي من إطلاق دليل أو عموم قاعدة الميسور أو غير ذلك ، فهل يمكن التمسّك بالاستصحاب لإثبات وجوب الباقي غير المتعذّر ؟
وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة في التنبيه الثاني من تنبيهات الاشتغال ، وقد ذكرنا هناك تقرير الاستصحاب من وجوه وما يرد عليها وما هو المختار عندنا .
وحاصله : استصحاب بقاء شخص الوجوب المتعلّق بتلك القطعة الباقية غير المتعذّرة ، وهو الوجوب النفسي الضمني المتعلّق بتلك القطعة الباقية في ضمن تعلّقه بالمجموع ، بأن يقال : إنّ منشأ اعتبار الوجوب هي الإرادة المنبسطة على جميع الأجزاء والشرائط وإعدام الموانع قبل طروّ التعذّر ، وبعد طروّه يشكّ في أنّه هل ارتفع جميع قطعات تلك الإرادة المنبسطة على مجموع أجزاء المركّب وشرائطها أو ارتفع خصوص القطعة التي كانت متعلّقة بالمتعذّر للتعذّر ؟
ولازم ذلك هو الشكّ في بقاء شخص القطعة التي كانت متعلّقة بغير المتعذّر ، فيستصحب .
نعم ، لازم ذلك : أنّ المستصحب في ظرف اليقين به كان وجوبه وجوبا نفسيا ضمنيا ، وفي ظرف الشكّ صار وجوبه نفسيا استقلاليا ، وهذا المقدار من