تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وهذا الذي قلنا - من عدم جواز الرجوع إلى العموم الأزماني إذا لم يكن انحلاليا بل كان حكما واحدا مستمرّا ، وبعد خروج قطعة من الزمان عن تحت الحكم ينقطع الاستمرار ولا يبقى دوام واستمرار في البين حتّى نتمسّك به في مورد الشكّ - مورده فيما إذا كان الخروج في أثناء ذلك الزمان المستمرّ . وأمّا لو كان تلك القطعة الخارجة من أوّل ذلك الزمان المستمرّ أو من آخره ، فشكّ في خروج سائر القطعات فالمرجع هو العموم ، وذلك من جهة أنّ مثل هذا الخروج من الأوّل أو من الآخر لا يصادم ذلك الاستمرار والدوام المستفاد من لفظيهما أو من الإطلاق ، غاية الأمر يبتدأ الاستمرار بعد الخروج في الأوّل وينتهي قبله في الثاني . فتحصّل من مجموع ما ذكرنا : أنّ المدار في المقام الثبوت في الرجوع إلى عموم العامّ في جميع صور المسألة وشقوقها كون العامّ بحسب الأزمان انحلاليا مثل العموم الأفرادي . والمدار في استصحاب حكم المخصّص عند الشكّ هو : أوّلا : أن لا يكون العامّ الذي خصّص انحلاليا ، وإلّا لو كان كذلك فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، وذلك لحكومة الأمارات التي منها العامّ على الأصول مطلقا التي منها الاستصحاب . وثانيا : هو أن لا يكون حكم المخصّص أيضا انحلاليا ، وإلّا لو كان كذلك ؛ بمعنى أنّ الموضوع لحكم المخصّص كان قطعة معيّنة من الزمان أو كان الموضوع مقيّدا بتلك القطعة المعيّنة بحيث لو ثبت هذا الحكم لنفس ذلك الموضوع ولكن في قطعة أخرى من الزمان كان حكم آخر لموضوع آخر ، ويكون من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع ، لا إبقاء الحكم السابق المتيقّن على نفس موضوعه ، فلا يجري الاستصحاب ؛ لأنّ حقيقة الاستصحاب