الحكم في قطعة من الزمان .
وذلك مثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بناء على أن يكون مفاد « أوفوا » هو اللزوم الذي هو حكم وضعي ، لا صرف وجوب الوفاء الذي هو حكم تكليفي . فإذا كان بالإطلاق ومقدّمات الحكمة يدلّ على ثبوت اللزوم كما أنّه يكون لكلّ فرد من أفراد العقود كذلك يكون في كلّ زمان من الأزمنة .
فبعد القطع بخروج المعاملة الغبنية عن تحت هذا الحكم في أوّل وقت ظهور الغبن والشكّ في خروجه في الأزمنة المتأخّرة فأصالة العموم محكّمة ولا يبقى مجال لاستصحاب حكم المخصّص مع وجود ذلك العموم ، فتكون النتيجة فورية خيار الغبن .
خلافا لشيخنا الأستاذ قدّس سرّه حيث يقول : إنّ المرجع هو استصحاب حكم المخصّص عند الشكّ بناء على ما أفاده من أنّ الزمان قيد للحكم - أي اللزوم - فليس هناك عموم بعد الانقطاع بواسطة المخصّص ؛ أي أدلّة خيار الغبن .
وأمّا الأحكام التكليفية التحريمية : فقد تقدّم أنّ النواهي ظاهرة في الانحلال بحسب الأفراد والأزمان جميعا ، غاية الأمر أنّ عمومه الأفرادي من جهة تعلّق الطلب بترك الطبيعة السارية ، فيكون العموم من جهة الوضع وعمومه الأزماني من جهة الإطلاق ومقدّمات الحكمة ؛ إذ لو كانت الطبيعة منهية في بعض الأزمان لكان عليه البيان ، ومقتضى الإطلاق شمول الحكم لجميع الأزمنة .
فخروج فرد عن تحت الحكم في بعض الأزمنة كما لا يضرّ بالأخذ بالعموم بالنسبة إلى سائر الأفراد كذلك لا يضرّ بالأخذ بالإطلاق بالنسبة إلى سائر الأزمنة ، هذا .
مضافا إلى أنّه غالبا في باب النواهي معلوم أنّ المفسدة الموجبة للنهي في جميع وجودات الطبيعة في جميع الأزمان . وأمّا الأحكام التكليفية الوجوبية