شوّال يقينا مع كونه مسبوقا باليوم الأوّل ، وهكذا إلى آخر الشهر .
وعلى كلّ حال : هذا الاستصحاب - أي استصحاب عدم دخول شوّال أو استصحاب بقاء رمضان لإثبات غد يوم الشكّ أو شوّال ، وبعد غده يوم الثاني وهكذا إلى آخر الشهر - من الأصل المثبت الذي يكون الواسطة جلية ، فلا بدّ من علاج لهذا الإشكال عند من يرى عدم اعتبار الأصول المثبتة كما هو ما اخترناه .
وأحسن ما يمكن أن يقال : إنّ الشارع جعل مضي ثلاثين يوما من أوّل شهر رمضان فيما إذا لم ير الهلال ليلة الشكّ ؛ لعلّة في السماء أو لجهة أخرى أمارة على كون اليوم التالي لمضي ثلاثين أوّل الشهر ، ورؤية الهلال أيضا بعد ليلة الشكّ التالي لها إذا لم ير في ليلة الشكّ أمارة أخرى لكون نهار تلك الليلة أوّل الشهر وهكذا إلى آخر الشهر ، وأمارية هذين يستفاد من الأخبار الواردة في هذا الباب .
الرابع : في أنّ المدار على كون المستصحب ذا أثر عملي يكون مصحّحا للتنزيل هو كون بقائه ذا أثر ، ولو لم يكن له حال حدوثه أثر عملي أصلا ، فإذا كان لبقاء ذلك المتيقّن حال الشكّ في بقائه أثر عملي فيجري الاستصحاب ويترتّب عليه أثره . وذلك من جهة أنّ مفاد « لا تنقض » هو الحكم ببقاء متيقّن الحدوث في ظرف الشكّ من حيث العمل ؛ لأنّه ظرف التنزيل والتعبّد وجودا وعدما .
التنبيه الثامن : أصالة تأخر الحادث
التنبيه الثامن فيما إذا شكّ في التقدّم والتأخّر فيما إذا تعاقب حادثان كالطهارة والحدث ، فتارة : يكون الاستصحاب بلحاظ نفس أجزاء الزمان « * » ،
هامش
( * ) - كما إذا قطع بوجود الطهارة عند الزوال مثلا ، وشكّ في أنّ مبدأ وجودها كان في الساعة العاشرة قبل الظهر أو كان مبدأ حدوثها عند الزوال .